مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ١٥) لو جعلت الفداء مال الغیر
و لم تبرأ ذمته بذلک ما لم تبرئ {٥٠}، و لم یلزم علیها الإبراء {٥١}، و لا یضمنه الأب {٥٢}. [ (مسألة ١٥): لو جعلت الفداء مال الغیر]
(مسألة ١٥): لو جعلت الفداء مال الغیر أو ما لا یملکه المسلم- کالخمر-
مع العلم بذلک بطل البذل {٥٣} فبطل الخلع و کان الطلاق رجعیا {٥٤}،
_____________________________
علیه
هو العوض لکنه غیر المعاوضة الحقیقیة، بل المنساق من الروایات کونه رجعیا،
فإن ذات طلاق الخلع رجعی، و المانع عن الرجوع البذل، و عدم رجوعها فیه،
فإذا انتفی أصل الفداء لا موضوع لکونه بائنا، کما إذا صح الفداء و لکنها
رجعت فیه، و لا بد من تقیید ذلک بما إذا کان المورد قابلا للرجعی، و أما إن
کان المورد من موارد البائن، فلا وجه لکونه رجعیا حینئذ.
{٥٠} لأصالة بقاء المال فی ذمته ما لم یبرئه صاحب المال.
{٥١} لأصالة عدم وجوب الإبراء علیها.
{٥٢} لأصالة عدم الضمان علی الأب، لعدم حصول سببه بوجه من الوجوه.
{٥٣}
لأنه تصرف فی مال الغیر، و هو باطل بالأدلة الأربعة کما تقدم فی کتاب
الغصب، فلا وجه للإعادة هنا، کما أن النقل و الانتقال باطل فی الخمر
إجماعا، و نصا، کما تقدم فی بیع النجس [١].
{٥٤} أما بطلان الخلع، فلفرض تقوم صحته بصحة الفداء، فلا موضوع لصحة الخلع مع بطلان الفداء.
و أما کون الطلاق رجعیا فلما مر فی المسألة السابقة من غیر فرق، فلا وجه للتکرار مرة أخری.
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ٣٨.