مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨ - (مسألة ١٦) یشترط الطّهر من الحیض و النفاس فیما إذا کان الزوج حاضرا
دون غیر المدخول بها، و دون الحامل {٣٩}. بناء علی مجامعة الحیض للحمل کما هو الأقوی {٤٠} فإنه یصح طلاقهما فی حال الحیض {٤١}. [ (مسألة ١٦): یشترط الطّهر من الحیض و النفاس فیما إذا کان الزوج حاضرا]
(مسألة ١٦): یشترط الطّهر من الحیض و النفاس فیما إذا کان الزوج حاضرا
بمعنی کونهما فی بلد واحد- حین الطلاق {٤٢}، و لو کان غائبا عنها صحّ
طلاقها و إن وقع فی حال الحیض {٤٣}، لکن إذا لم یعلم حالها من حیث الطّهر و
الحیض و تعذّر أو تعسّر علیه استعلامها {٤٤}،
_____________________________
{٣٩}
إجماعا و نصوصا، منها قول أبی جعفر علیه السّلام فی الصحیح: «خمس یطلقن
علی کل حال: الحامل المتبین حملها، و التی لم یدخل بها زوجها، و الغائب
عنها زوجها، و التی لم تحض، و التی قد جلست عن المحیض» [١]، و عن الصادق
علیه السّلام فی الصحیح أیضا: «خمس یطلقهن أزواجهنّ متی شاءوا:
الحامل المستبین حملها، و الجاریة التی لم تحض، و المرأة التی قد قعدت من المحیض، و الغائب عنها زوجها» [٢] و مثلهما غیرهما.
و
المراد من قوله علیه السّلام: «المستبین حملها» هو إحراز وجود الحمل بأی
وجه معتبر، و لو کان بالتحلیلات أو الفحوصات العصریة إذا أفادت الاطمئنان، و
لیس المراد الاستبانة الظاهریة التی لا تکون إلا بعد مضی شهور مثلا.
{٤٠} تقدم وجهه فی کتاب الحیض، و إن ما یظهر منه عدم الجمع [٣] محمول علی الغالب.
{٤١} لإطلاق ما مر من النصوص، و إطلاق معقد الإجماع.
{٤٢} لأن هذا معنی الحضور لغة و عرفا فتنزل علیه الأدلة شرعا.
{٤٣} لظاهر إطلاق معقد الاتفاق، و النص کما تقدم.
{٤٤}
لأن هذا هو المتیقن من الأدلة اللبیة، و المنساق من الأدلة اللفظیة- کما
مر- بعد رد بعضها إلی بعض، مضافا إلی ظهور الإجماع فی ذلک کله.
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١ و ٤.
[٢] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١ و ٤.
[٣] راجع ج: ٣ صفحة: ١٣٧.