مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ١٤) إذا قال أبوها طلقها و أنت برئ من صداقها
نعم، الظاهر أنه لا یصح من المتبرع الذی یبذل من ماله من دون رجوع إلیها {٤٦} فلو قالت الزوجة لزوجها: (طلّقنی علی دار زید أو ألف فی ذمته) فطلّقها علی ذلک و قد أذن زید فی ذلک أو أجاز بعد ذلک لم یصح الخلع، و کذا لو وکّلت زیدا علی أن یطلب من زوجها أن یطلقها علی ذلک فطلقها علی ذلک {٤٧}. [ (مسألة ١٤): إذا قال أبوها: طلقها و أنت برئ من صداقها]
(مسألة ١٤): إذا قال أبوها: طلقها و أنت برئ من صداقها و کانت بالغة رشیدة فطلّقها صح الطلاق {٤٨} و کان رجعیا {٤٩}
_____________________________
الذی لیس منها بل أشبهه بالصلح الإسقاطی. أو لأصالة عدم تحقق الطلاق.
و فیه: أنها صحیحة لو لم تشمله الإطلاقات.
{٤٦} لأصالة بقاء النکاح.
و دعوی: ظهور الأدلة فی کون الفداء منها مباشرة أو تسبیبا، و المقام لیس منهما فیبطل.
مخدوشة: بما لا یخفی لتحقق التسبیب إلا أن یکون إجماع معتبر فی البین، و هو أول الدعوی.
{٤٧} لفرض أن الفداء وقع من المتبرع فی الصورتین، و تقدم بطلانه.
ثمَّ
هل یصح الطلاق لو اتبع بالخلع؟ وجهان: من صحة التفکیک بینهما فیصح، و من
أن المفروض تبعیة الطلاق لما هو فاسد، فیکون باطلا إلا إذا کان بحیث قصد
الطلاق مستقلا، و کان الفداء من قبیل الداعی، فلا یضر تخلفه و فساده.
{٤٨} لوقوعه عن أهله و فی محله، کما هو المفروض من جامعیة الطلاق للشرائط و فقد الموانع، و تقدم صحة وقوع الطلاق بلفظ الخلع أیضا.
{٤٩}
لأن طلاق الخلع غیر متقوم بالعوض فی ذاته و حقیقته، بحیث لو بطل العوض
لبطل أصل الطلاق کما فی المعاوضات الحقیقیة، و إن کان الباعث