مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٩) إذا علم أن الفحص لا ینفع و لا یترتب علیه أثر
و الجوانب مما یحتمل قریبا وصوله إلیه، و لا ینظر إلی ما بعد احتمال توجهه إلیه {٤٠}. [ (مسألة ٨): قد عرفت أن الأحوط أن یکون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلی الحاکم]
(مسألة ٨): قد عرفت أن الأحوط أن یکون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلی الحاکم، فإذا لم یمکن الوصول إلیه، فإن کان للحاکم وکیل و مأذون فی التصدی للأمور الحسبیة. فلا یبعد قیامه مقامه فی هذا الأمر {٤١}، و مع عدمه فالظاهر قیام عدول المؤمنین مقامه {٤٢}.
[ (مسألة ٩): إذا علم أن الفحص لا ینفع و لا یترتب علیه أثر](مسألة ٩): إذا علم أن الفحص لا ینفع و لا یترتب علیه أثر فالظاهر سقوط
وجوبه {٤٣}، و کذا لو حصل الیأس من الاطلاع علی حاله فی أثناء المدة {٤٤}،
_____________________________
{٤٠} لصیرورة الاحتمالین من الراجح و المرجوح، و العرف و العقلاء یرتبون الأثر علی الأول دون الأخیر.
{٤١} لظاهر الإذن و الوکالة الشامل لمثل ذلک من الأمور الحسبیة.
نعم، لو کان مورده مختص بموارد خاصة أو شک فی شمول الإذن و عدمه، فلا یشمل ذلک و یحتاج إلی استیذان خاص منه.
{٤٢}
لأن الموضوع من المعروف، فیشمله إطلاق قولهم علیهم السّلام: «کل معروف
صدقة» [١]. و الظاهر کفایة الوثاقة و الأمانة و لا تعتبر العدالة، للأصل، و
الإطلاق کما مر.
{٤٣} لأن موضوع الفحص یتقوم بما إذا کان فی معرض ترتب
الأثر، کما هو المنساق من سیاق الأدلة، و مع العلم بعدمه لا معنی لوجوبه،
مع ظهور إجماعهم علی عدم الوجوب حینئذ، و کذا الکلام فی الفرع اللاحق.
{٤٤} لعدم الفرق فی ذلک بین الحدوث و البقاء.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب فعل المعروف الحدیث: ٧.