مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ٤) یزول حکم الإیلاء بالطلاق البائن
و قیل من حین الإیلاء {١٩}، فعلی هذا لو لم ترافع حتی انقضت المدة ألزمه بأحد الأمرین من دون إمهال و انتظار مدة، و فیه تأمل {٢٠}. [ (مسألة ٤): یزول حکم الإیلاء بالطلاق البائن]
(مسألة ٤): یزول حکم الإیلاء بالطلاق البائن {٢١}، فلو عقد علیها جدیدا
فی العدة أو بعدها کانت کأن لم یئول علیها {٢٢} بخلاف ما إذا طلّقها رجعیا
{٢٣}،
_____________________________
مع أن المتعارف أن ذلک من مناصب الإمام لیحفظ به النظام، و لا یقع النزاع بین الأنام.
{١٩}
نسب ذلک إلی جمع- منهم الإسکافی و ابن أبی عقیل و غیرهما- مستندین فی ذلک
إلی الأصل، و العمومات، و الإطلاقات من الآیة و الروایات، مثل قول الصادق
علیه السّلام فی معتبرة برید بن معاویة: «لا یکون إیلاء إلّا إذا آلی الرجل
ألا یقرب امرأته، و لا یمسّها، و لا یجمع رأسه و رأسها، فهو فی سعة ما لم
تمض الأربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر وقف، فإما أن یفیء فیمسّها و إما
أن یعزم علی الطلاق» [١]، و قریب منه غیره.
و فیه: ان الأصل لا محل له مع الدلیل، و العمومات و الإطلاقات مقیدة بما مر من الأخبار المعمول بها عند الأصحاب.
{٢٠} ظهر وجهه مما مر.
{٢١} لانقطاع العصمة بینهما فتصیر کالأجنبیة بالمرة، فلا موضوع لایلائها بعد الطلاق البائن.
{٢٢} لزوال الإیلاء بالطلاق، و استئناف الزوجیة مستقلا بعد الانقطاع بالمرة، و تقدم مثله فی الظهار أیضا.
{٢٣}
لما هو المعلوم نصا- کما مر- و فتوی، من أن المطلّقة الرجعیة بمنزلة
الزوجة، بل لو آلی منها فی زمان الرجعة یقع الإیلاء علیها، لما عرفت.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الإیلاء الحدیث: ١.