مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ١٧) لو عجز عن الکفارة و لم یقدر علیها
(مسألة ١٧): لو عجز عن الکفارة و لم یقدر علیها و لو بالاستدانة ثمَّ الأداء بجزیه الاستغفار {٤١}.
_____________________________
اذهب
فأطعم ستین مسکینا، قال: لیس عندی، قال فقال رسول اللّه: أنا أتصدق عنک،
فأعطاه تمرا لإطعام ستین مسکینا، قال: اذهب فتصدق بها. فقال و الذی بعثک
بالحق ما أعلم ما بین لابتیها أحدا أحوج إلیه منی و من عیالی، قال: فاذهب
فکل و أطعم عیالک» [١] إلی غیر ذلک من الأخبار المتواترة، و قد تقدم بعضها
فی کتاب الکفارات [٢].
{٤١} لعموم قوله علیه السّلام فی موثق داود بن
فرقد: «الاستغفار توبة و کفارة لکل من لم یجد السبیل إلی شیء من الکفارة»
[٣]، و فی موثق إسحاق بن عمار عن الصادق علیه السّلام: «إن الظهار إذا عجز
صاحبه عن الکفارة فلیستغفر ربه و لینو أن لا یعود قبل أن یواقع ثمَّ لیواقع
و قد أجزأ ذلک عنه من الکفارة، فإذا وجد السبیل إلی ما یکفّر به یوما من
الأیام فلیکفّر، و إن تصدق بکفه فأطعم نفسه و عیاله فإنه یجزؤه إذا کان
محتاجا و إلا یجد ذلک فلیستغفر اللّه ربه و ینوی أن لا یعود، فحسبه بذلک- و
اللّه- کفارة» [٤].
و أما خبر أبی الجارود قال: «سأل أبو الورد أبا
جعفر علیه السّلام و أنا عنده عن رجل قال لامرأته: أنت علیّ کظهر أمی مائة
مرة؟ فقال أبو جعفر علیه السّلام: یطیق بکل مرة عتق نسمة؟ قال: لا قال:
یطیق إطعام ستین مسکینا مائة مرة؟ قال: لا، قال:
یفرق بینهما» [٥]، یمکن
حمله علی عدم القدرة فعلا، و إمکان تحصیلها بعد ذلک، و کذا موثق أبی بصیر
عن الصادق علیه السّلام: «کل من عجز عن الکفارة التی
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الکفارات الحدیث: ١.
[٢] راجع المجلد الثانی و العشرین صفحة: ٣٨٥.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب الکفارات الحدیث: ٣ و ٤.
[٤] الوسائل باب: ٦ من أبواب الکفارات الحدیث: ٣ و ٤.
[٥] الوسائل باب: ٦ من أبواب الکفارات الحدیث: ٢.