مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٥) یعتبر فی الزوج الملاعن البلوغ، و العقل و الاختیار
(مسألة ٥): یعتبر فی الزوج الملاعن: البلوغ، و العقل و الاختیار {٢٤}، و لا یعتبر فیه الحریة {٢٥}،
_____________________________
موثق
أبی بصیر قال: «سئل أبو عبد اللّٰه علیه السّلام عن رجل قذف امرأته بالزنا
و هی خرساء صماء لا تسمع ما قال؟ فقال: إن کان لها بینة تشهد لها عند
الإمام، جلده الحد و فرّق بینهما، ثمَّ لا تحل له أبدا، و ان لم یکن لها
بینة فهی حرام علیه، ما أقام معها و لا اثم علیها» [١]، و فی صحیح محمد بن
مسلم عن أبی عبد اللّٰه علیه السّلام:
«فی رجل قذف امرأته و هی خرساء،
قال: یفرّق بینهما» [٢]، فهذه الروایات دالة علی عدم ثبوت اللعان إن کانت
متصفة بالخرس و الصمم، و أنها تحرم بمجرد القذف.
{٢٤} لأنها من الشرائط
العامة، و تقدم مکررا اعتبارها، و لسلب عبارات الصبی و المجنون، و لا یترتب
علی قذفهما حد حتی ینتفی باللعان، مضافا إلی الإجماع.
{٢٥} للأصل، و الإطلاق، و ما عن الصادق علیه السّلام فی صحیح جمیل بن دراج:
«الحر
بینه و بین المملوکة لعان؟ فقال: نعم، و بین المملوک و الحرة، و بین العبد
و الأمة، و بین المسلم و الیهودیة و النصرانیة، و لا یتوارثان، و لا
یتوارث الحر و المملوکة» [٣]، و فی صحیح محمد بن مسلم عن أحدهما علیهما
السّلام: «أنه سئل عن عبد قذف امرأته؟ قال: یتلاعنان کما یتلاعن الأحرار»
[٤].
و أما موثق ابن سنان عن الصادق علیه السّلام: «لا یلاعن الحر الأمة
و لا الذمیة و لا التی یتمتع بها» [٥]، و ما فی معتبرة السکونی: «لیس بین
خمس من النساء و بین أزواجهن ملاعنة: الیهودیة تکون تحت المسلم فیقذفها، و
النصرانیة. و الأمة تحت الحر فیقذفها، و الحرة تکون تحت العبد فیقذفها، و
المجلود فی الفریة لأن
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب اللعان الحدیث: ٢ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب اللعان الحدیث: ٢ و ١.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللعان الحدیث: ٢ و ٣ و ٤.
[٤] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللعان الحدیث: ٢ و ٣ و ٤.
[٥] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللعان الحدیث: ٢ و ٣ و ٤.