مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٩) لو زنی بامرأة ثمَّ أراد تزویجها یستحب له الصبر
لأن الولد لیس له {١٩}. [ (مسألة ٨): لو کان أول الوطی شبهة و آخره زنا، فهل یکون لهذا الوطی عدة أو لا؟]
(مسألة ٨): لو کان أول الوطی شبهة و آخره زنا، فهل یکون لهذا الوطی عدة أو لا؟ الظاهر هو الثانی {٢٠}.
[ (مسألة ٩): لو زنی بامرأة ثمَّ أراد تزویجها یستحب له الصبر](مسألة ٩): لو زنی بامرأة ثمَّ أراد تزویجها یستحب له الصبر حتی یطهر رحمهما من ماء الفجور {٢١}.
_____________________________
{١٩} فلا یبقی موضوع للعدة بالنسبة إلی ماء الزانی. و لا فرق فی ذلک بین ما إذا کان الزنا بذات بعل کما مر أو بالخلیة.
{٢٠}
لما تقدم، و إطلاق قولهم: «لا حرمة لماء الزانی». و یحتمل ثبوت العدة
بدعوی أن التمسک بما تقدم تمسک بالدلیل فی الموضوع المشتبه، لفرض ترکب
الموضوع من الحرام و الحلال خصوصا مع تخلل الفصل.
{٢١} لموثق إسحاق بن
حریز عن الصادق علیه السّلام قال: «قلت له: الرجل یفجر بالمرأة ثمَّ یبدو
له فی تزویجها، هل یحل له ذلک؟ قال علیه السّلام: نعم، إذا هو اجتنبها حتی
تنقضی عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن یتزوجها بعد أن یقف علی
توبتها» [١]، و عن أبی جعفر الثانی علیه السّلام: «أنه سئل عن رجل نکح
امرأة علی زنا، أ یحل له أن یتزوجها؟ فقال: یدعها حتی یستبرئها من نطفته و
نطفة غیره، إذ لا یؤمن منها أن تکون قد أحدثت مع غیره حدثا کما أحدثت معه،
ثمَّ یتزوج بها أن أراد- الحدیث-» [٢]. المحمولین علی الندب جمعا- بینهما و
بین الأخبار الکثیرة الدالة علی جواز تزویج الزانیة بل المشهورة بالزنا
[٣]- و إجماعا، فما نسب إلی التحریر و ارتضاه من الوجوب لا وجه له، و تقدم
فی کتاب النکاح ما یدل علی ذلک.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب العدد الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١١ و ١٢ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة.