مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٢٠) الظاهر اشتراط جواز رجوعها فی المبذول بإمکان رجوعه
(مسألة ٢٠): الظاهر اشتراط جواز رجوعها فی المبذول بإمکان رجوعه بعد رجوعها {٦٨}،
_____________________________
تعالی
وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [١] بعد صدق الموضوع عرفا، هو
الأول، بل یمکن أن یقال إنه مقتضی الأصل العملی أیضا، لأن قطع العلقة بین
الزوجین له مراتب مختلفة، و أقل مرتبتها معلومة، و نشک فی تحقق المرتبة
القصوی- أی:
البائن- فیرجع إلی أصالة عدم تحققها.
إن قیل: إن مقتضی الأصل عدم صحة الرجوع إلا مع إحراز الموضوع، فیکون مقتضی الأصل حینئذ کون الطلاق بائنا.
یقال:
موضوع عدم الرجوع، إحراز البینونة المطلقة و انقطاع العصمة، و هو غیر
محرز، فیکون المقام بالنسبة إلی هذا الأصل من الشک فی أصل الموضوع، مضافا
إلی أن إطلاق الآیة المبارکة وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ بعد
صدق الموضوع عرفا، یقتضی جواز الرجوع حتی فی مورد الشک أیضا.
{٦٨} البحث فی المقام من جهتین.
الأولی:
هل یختص طلاق الخلع بخصوص الطلاق الرجعی، أو یعم البائن أیضا؟ مقتضی
الإطلاق و الاتفاق هو الثانی، فیجری طلاق الخلع فی جمیع أقسام طلاق البائن
أیضا، فلا موضوع للرجعة فی کل منهما حینئذ.
الثانیة: یستفاد من الأخبار
الملازمة بین صحة رجوعها فی البذل و صحة رجوعه فی النکاح، فلو لم یمکن
الثانی لا یصح الأول، مثل ما تقدم من قول مولانا الرضا علیه السّلام فی
الصحیح: «تبین منه، و إن شاءت أن یرد إلیها ما أخذ منها و تکون امرأته
فعلت» [٢]، و قول الصادق علیه السّلام فی صحیح ابن سنان: «و إن
[١] سورة البقرة: ٢٢٨.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب الخلع الحدیث: ٢.