مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧ - (مسألة ١) لا یصح طلاق الصبی- لا بالمباشرة و لا بتوکیل الغیر
(مسألة ١): لا یصح طلاق الصبی- لا بالمباشرة و لا بتوکیل الغیر و إن کان
ممیّزا {٢}، و له عشر سنین و إن کان الاحتیاط فی الطلاق الواقع ممن بلغ
العشر لا ینبغی ترکه، لمکان بعض الأخبار، و فتوی جماعة من الفقهاء بصحته
{٣}.
_____________________________
جائز الإطلاق المعتوه، أو
الصبی، أو مبرسم، أو مجنون، أو مکره» [١] و المعتوه ناقص العقل، و البرسم
مرض معروف یوجب الهذیان فی الکلام و قول علی علیه السّلام: «لا یجوز طلاق
الغلام حتی یحتلم» [٢] و غیرها من الروایات، و تقدم مرارا أن البلوغ و
العقل من الشرائط العامة لکل إنشاء إیقاعا کان أو عقدا.
{٢} کل ذلک لظهور الإطلاق و الاتفاق و دعوی القطع عن جمع من الأصحاب.
و أما خبر سماعة قال: «سألته عن طلاق الغلام و لم یحتلم و صدقته؟ فقال:
إذا
طلّق للسنّة و وضع الصدقة فی موضعها و حقها فلا بأس و هو جائز» [٣]، و قول
الصادق علیه السّلام: «یجوز طلاق الغلام إذا کان قد عقل و صدقته و وصیته و
إن لم یحتلم» [٤]، فیمکن أن یحملا علی البلوغ السنی و الانباتی دون سبق
الاحتلام مع أنه لا بد من تقییدهما بقول الصادق علیه السّلام فی روایة ابن
بکیر: «یجوز طلاق الصبی إذا بلغ عشر سنین» [٥]، مع أن کلا من المطلق و
المقید خلاف المشهور بین الفقهاء، فکیف یعتمد علیهما فی الحکم المخالف
للأصل و الإطلاق و الاتفاق!.
{٣} أما بعض الأخبار فلما مرّ فی خبر ابن
بکیر «یجوز طلاق الصبی إذا بلغ عشر سنین»، و أما جماعة الفقهاء فهم جمع من
القدماء منهم الشیخان (رضی اللّه عنهم). و لکن الشهرة المحققة، و مطابقة
المقام مع سائر إنشاءاته
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب مقدمات الطلاق: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ٢ و ٥.
[٤] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ٢ و ٥.
[٥] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ٧.