مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٣٣) لو کان الزوج من العامة ممّن یعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مکررة و أوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوین، ألزم بذلک
و إن کان الأشهر هو الأول. و عند العامة وقوع الثلاث فی الصورتین {٩٧} فتبین منه و حرمت علیه حتی تنکح زوجا غیره {٩٨}. [ (مسألة ٣٣): لو کان الزوج من العامة ممّن یعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مکررة و أوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوین، ألزم بذلک]
(مسألة ٣٣): لو کان الزوج من العامة ممّن یعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مکررة و أوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوین، ألزم بذلک {٩٩}،
_____________________________
امرأته
ثلاثا، فقال: لیس بشیء، ثمَّ نظر إلیّ فقال: هو ما تری، قال: قلت کیف
هذا؟ قال: هذا یری أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت علیه، و أنا أری أن من طلق
امرأته ثلاثا علی السنة فقد بانت منه، و رجل طلق امرأته ثلاثا و هی علی طهر
فإنّما هی واحدة، و رجل طلق امرأته ثلاثا علی غیر طهر فلیس بشیء» [١].
و
الناظر فی هذه الأخبار و بالنظر السطحی الأولی یری أن المجموع لیس فی مقام
حکم اللّه الواقعی الأولی، فلا بد من حمل ما دل علی الصحة مطلقا علی
التقیة، و ما دل علی البطلان مطلقا علی فقد بعض الشرائط، و ما دل علی صحة
الواحدة فقط کونها بالخصوص واجدة للشرائط، و منها تحقق قصد تعدد المطلوب،
فیصیر المجموع بعد رد بعضها إلی بعض مطابقا للقاعدة، فقول الماتن: «أقواهما
الثانی» أی: فیما إذا کان القصد من باب وحدة المطلوب، و قوله:
«و إن کان الأشهر هو الأول» أی: فیما إذا کان القصد من باب تعدد المطلوب.
و یمکن الجمع بین الکلمات بذلک أیضا، فیصیر النزاع بینهم لفظیا.
{٩٧} بلا فرق ظاهر بینهم و بین ما إذا کان المقصود وحدة المطلوب أو تعدده، لظهور إطلاق کلماتهم و دلیلهم فی ذلک، فراجع.
{٩٨} لأنّ ذلک من آثار الطلاق الثلاث علی ما یأتی التفصیل.
{٩٩} إجماعا و نصوصا، منها ما عن أبی جعفر علیه السّلام: «سألته عن الأحکام؟
قال علیه السّلام: یجوز علی أهل کل دین ما یستحلون» [٢]، و فی روایة عبد اللّه بن
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١٦.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب میراث الأخوة الحدیث: ٤.