مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ١٩) طلاق الخلع بائن
و لکن صح الطلاق، فإن کان مورده الرجعی کان رجعیا و إلا کان بائنا {٦٥}. [ (مسألة ١٩): طلاق الخلع بائن]
(مسألة ١٩): طلاق الخلع بائن {٦٦}، لا یقع فیه الرجوع ما لم ترجع المرأة
فیما بذلت، و لها الرجوع فیه ما دامت فی العدة، فإذا رجعت کان له الرجوع
إلیها {٦٧}.
_____________________________
{٦٥} لما مر فی المسألة السابقة، فلا حاجة إلی التکرار بعد ذلک.
{٦٦} إجماعا، و نصوصا، ففی صحیح ابن بزیع عن مولانا الرضا علیه السّلام:
«تبین منه، و إن شاءت أن یرد إلیها ما أخذ منها و تکون امرأته فعلت» [١].
و
عن الصادق علیه السّلام فی صحیح عبد اللّه بن سنان: «لا رجعة للزوج علی
المختلعة و لا علی المبارأة إلا أن یبدو للمرأة فیرد علیها ما أخذ منها»
[٢].
و فی موثق أبی العباس عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أیضا:
«المختلعة إن رجعت فی شیء من الصلح یقول: لأرجعن فی بضعک» [٣]. فیترتب
علیه جمیع أحکام الطلاق البائن من عدم النفقة و غیره ما لم ترجع کما مر.
{٦٧} إجماعا، و نصوصا تقدم بعضها. ثمَّ إن أقسام الطلاق ثلاثة:
الأول: أن یکون الطلاق بائنا مطلقا.
الثانی: أن یکون رجعیا کذلک، و تقدم تفصیلهما فی أول الطلاق.
الثالث:
أن یکون بائنا من طرف الزوج، لکنه یصیر رجعیا بواسطة رجوع المرأة فی
الفدیة. و هذا هو طلاق الخلع و المبارأة، فهما برزخ بین البائن الفعلی و
الرجعی الاقتضائی.
و هل الأصل فی الطلاق مطلقا أن یکون رجعیا إلا ما خرج
بالدلیل أو یکون بالعکس، یمکن أن یقال: إن مقتضی الأصل اللفظی، و هو إطلاق
قوله
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الخلع و المبارأة الحدیث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب الخلع الحدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب الخلع الحدیث: ٣.