مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١٧) الظاهر أنه لا فرق بین أن تکون الکراهة المشترطة فی الخلع ذاتیة
من دون عکس کما مر {٥٨}، و الأحوط أن تکون الکراهة شدیدة بحیث یخاف من قولها أو فعلها أو غیرهما الخروج عن الطاعة و الوقوع فی المعصیة {٥٩}. [ (مسألة ١٧): الظاهر أنه لا فرق بین أن تکون الکراهة المشترطة فی الخلع ذاتیة]
(مسألة ١٧): الظاهر أنه لا فرق بین أن تکون الکراهة المشترطة فی الخلع
ذاتیة ناشئة من خصوصیات الزوج- کقبح منظره و سوء خلقه و فقره و غیر ذلک- و
بین أن تکون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرة و عدم إیفاء الزوج بعض
الحقوق المستحبة أو الواجبة کالقسم و النفقة {٦٠}.
_____________________________
{٥٨} تقدم فی أول کتاب الخلع أن کراهة الزوج لها لا توجب الخلع، و إن أوجبت المبارأة إن کانت الکراهة منها أیضا.
{٥٩}
لأصالة عدم ترتب الأثر، و لقوله تعالی فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا یُقِیمٰا
حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ [١].
و وجه التردید احتمال أن تکون الآیة المبارکة واردة فی مقام بیان حکمة التشریع النوعی، لا تحدید موضوع الکراهة منها.
لکنه مشکل، کما یظهر من الأخبار الواردة فی بیانها، و قد تقدم بعضها.
ثمَّ
إن المدار علی الکراهة الشدیدة سواء أبرزتها بالقول أو بالفعل، و حیث أن
الأخیر لا دلالة فیه إلا بأن تفعل المخالفة لزوجها صریحة، فالمدار علی تحقق
خوف عدم إقامة حدوده تعالی فیما بینهما، سواء علم من قولها أو فعلها أو
غیرهما.
{٦٠} کل ذلک لظهور الإطلاق- کما مر- و الاتفاق.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.