مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ٢١) الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق
(مسألة ٢١): الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق {٦٣}، و إن
کانت بقدر عدة الوفاة أربعة أشهر و عشرا {٦٤}، و یکون الطلاق رجعیا {٦٥}،
فتستحق النفقة فی أیامها {٦٦}،
_____________________________
و لکن
هذه الموارد من الأمور التی یتوقف علی تشخیص الموضوع بنظر الحاکم الشرعی، و
إحراز ما هو الأهم لدیه و قطعه بذلک. و اللّه العالم.
{٦٣} لظواهر ما تقدم من الأخبار [١]، کما یأتی ما یدل علی ذلک أیضا، مضافا إلی الإجماع.
{٦٤}
لموثق سماعة قال: «سألته عن المفقود؟ فقال: إن علمت أنه فی أرض فهی منتظرة
له أبدا حتی یأتیها موته أو یأتیها طلاق، و إن لم تعلم أین هو من الأرض و
لم یأتها منه کتاب و لا خبر، فإنها تأتی الإمام فیأمرها أن تنتظر أربع سنین
فیطلب فی الأرض، فإن لم یوجد له خبر حتی تمضی الأربع سنین أمرها أن تعتد
أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للأزواج، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضی عدتها
فلیس له علیها رجعة، و إن قدم و هی فی عدتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملک
برجعتها» [٢].
{٦٥} لما مر، و لظاهر خبر برید بن معاویة فی حدیث عن الصادق علیه السّلام:
«و
إن أبی أن ینفق علیها أجبره الوالی علی أن یطلق تطلیقة فی استقبال العدة، و
هی طاهر، فیصیر طلاق الولی طلاق الزوج، فإن جاء زوّجها قبل أن تنقضی عدتها
من یوم طلقها الولی، فبدا له أن یراجعها فهی امرأته و هی عنده علی
تطلیقتین» [٣].
{٦٦} لظاهر النصوص المتقدمة الدالة علی أن الطلاق رجعی، و یجری
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق الحدیث: ١.