مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٢ - (مسألة ٩) لا فرق فی وجوب الحداد بین المسلمة و الذمیة
بعضها لم یجب علیها استینافها أو تدارک مقدار ما أعتدت بدونه {٣١}. [ (مسألة ٩): لا فرق فی وجوب الحداد بین المسلمة و الذمیة]
(مسألة ٩): لا فرق فی وجوب الحداد بین المسلمة و الذمیة، کما أنه لا فرق علی الظاهر بین الدائمة و المنقطعة {٣٢}.
نعم، لا یبعد عدم وجوبه علی من قصرت مدة تمتعها کیوم أو یومین أو ساعة أو ساعتین {٣٣}، و هل یجب علی الصغیرة و المجنونة أم لا؟
قولان أشهر هما الوجوب {٣٤}،
_____________________________
{٣١} لأصالة البراءة عن وجوب ذلک کله بعد الشک فی أصل الشرطیة، و لا منافاة بین تحقق المعصیة لترک الحداد و انقضاء العدة الواجبة.
{٣٢} للإطلاق الشامل للجمیع، و دعوی الاتفاق.
و
أما صحیح زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام: «المتمتعة علیها مثل ما علی
الأمة» [١] الدال علی عدم وجوب الحداد علیها لعدم وجوبه علی الأمة، فلم
یظهر عامل بإطلاقه، فلا بد من حمله علی بعض المحامل.
{٣٣} لصحة دعوی
الانصراف حینئذ، و یشهد لها خبر عبد الرحمن ابن الحجاج قال: «سألت أبا عبد
اللّه علیه السّلام عن المرأة یتزوجها الرجل متعة ثمَّ یتوفی عنها زوجها،
هل علیها العدة؟ فقال: تعتد أربعة أشهر و عشرا، فإذا انقضت أیامها و هو حی
فحیضة و نصف مثل ما یجب علی الأمة، قلت: فتحد؟ فقال: نعم إذا مکثت عنده
أیاما فعلیها العدة و تحد، و إذا کانت عنده یوما أو یومین أو ساعة من
النهار فقد وجبت العدة کملا و لا تحد» [٢]، و لکن الأحوط الحداد مطلقا.
{٣٤}
منشأ الوجوب الجمود علی الإطلاقات، و إطلاق ولایة الولی بالنسبة إلی کل ما
یکون علی المولّی علیه وضعا. و منشأ عدم الوجوب دعوی انصراف إطلاقات
الأدلة عن ذلک.
[١] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب العدد الحدیث: ٢ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب العدد الحدیث: ٢ و ١.