سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥٩ - خالد بن سعيد بن العاص
خالد بن سعيد بن العاص
كان خالد بن سعيد بن العاص مع أمير المؤمنين عليه السّلام في غزوة عمرو بن معدي كرب و يظهر منها شجاعته و إطاعته لأمير المؤمنين عليه السّلام،
٣٠٣٦ : فخلّفه أمير المؤمنين عليه السّلام على بني زبيد ليقبض من صدقاتهم و يؤمن من عاد إليه من هرابهم،فرجع عمرو بن معدي كرب و عاد مسلما و أعطى خالدا سيفه الصمصامة [١].
احتجاج خالد بن سعيد على أبي بكر و إنكاره فعله و شتمه لعمر [٢].
أقول: في(منهج المقال):أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس الأموي و اخوته خالد و عتبة و عمرو و العاص بن سعيد قتله عليّ عليه السّلام ببدر.
الخصال: و في التعليقة في المجالس أنّه و أخويه خالدا و عمروا أبوا عن بيعة أبي بكر و تابعوا أهل البيت عليهم السّلام و قالوا لهم عليهم السّلام:انّكم لطوال الشجر طيّبة الثمر و نحن لكم تبع،و بعد ما بايع أهل البيت عليهم السّلام كرها بايعوا،انتهى.
أقول: خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس صحابي أسلم قديما.
تنقيح المقال: قال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه:انّه نجيب بني أميّة و انّه من السابقين الأوّلين و من المتمسكين بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان سبب إسلامه انه رأى نارا مؤجّجة يريد أبوه أن يلقيه فيها إذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قد جذبه الى نفسه و خلّصه من تلك النار،فلمّا استيقظ و عرف صدق رؤياه خرج الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم ليعرض عليه إسلامه فلقي أبا بكر و قصّ عليه الرؤيا فأقبل معه أبو بكر حتّى أتيا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و أسلما،ثمّ أنّ أباه سعيد بن العاص لمّا سمع بإسلامه أخرجه من داره و أمر بنيه أن لا يكلّموه و لا يجالسوه،فكان خالد يصبح عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و يمسي عنده حتّى هاجر المسلمون الى الحبشة فهاجر معهم هاربا من أبيه،و معه
[١] ق:٦٥٧/٦٣/٦،ج:٣٥٦/٢١.
[٢] ق:٣٨/٤/٨ و ٤٠،ج:١٨٩/٢٨ و ٢٠٢.