سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٤٥ - خطاب الجهني
أقول: قد تقدّم في«حطب»انّ الخطّاب والد عمر كان حطّابا، و روي عن ابنه انّه قال في انصرافه في حجّته التي لم يحجّ بعدها:الحمد للّه و لا اله إلاّ اللّه يعطي من يشاء ما يشاء،لقد كنت بهذا الوادي،يعني ضجنان،أرعى غنما للخطّاب،و كان فظّا غليظا يتعبني إذا عملت،و يضربني إذا قصرت،و قد أصبحت و أمسيت و ليس بيني و بين اللّه أحد أخشاه،ثمّ تمثّل:
لا شيء ممّا ترى يبقى بشاشته
يبقى الاله و يودى المال و الولد
الأبيات [١]. أقول: و من كلامه الذي يذكر حال صباه في الجاهلية و تعرّض ابن الأثير و غيره لشرح غريبه في كتب اللغة قوله:لقد رأيتني مرّة و أختا لي نرعى على أبوينا ناضحا لنا قد ألبستنا أمّنا نقبتها و زوّدتنا يمينتها من الهبيد،فنخرج بناضحنا فاذا طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي و خرجت أسعى عريانا فنرجع الى أمّنا و قد جعلت لنا لفيتة من ذلك الهبيد،انتهى. قال ابن الأثير في النهاية: و في حديث عمر:ألبستنا أمّنا نقبتها:هي السراويل التي تكون لها حجزة من غير نيفق فإذا كان لها نيفق فهي سراويل،و الهبيد:الحنظل يكسر و يستخرج حبّه و ينقع لتذهب مرارته و يتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة، و قال في لفت: و في حديث عمر و ذكر أمره في الجاهلية و انّ أمّه اتّخذت لهم لفيتة من الهبيد،هي العصيدة المغلّظة و قيل هو ضرب من الطبيخ يشبه الحسا و نحوه. أقول: تذكر ما ذكرنا في أوّل الكتاب في«ابن»من حديث الامارة و تأمّل حقّ التأمّل في هذه العبارة.
خطاب الجهني
٣٠١٣ الكافي:عن ابن أبي يعفور قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا و كان شديد النصب لآل محمّد عليهم السّلام و كان يصحب نجدة الحروريّ،قال:فدخلت عليه أعوده للخلطة
[١] ق:٣١٤/٢٤/٨،ج:-.