سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧ - الخطبة القاصعة
حجّة ماشيا على قدميه و أوّل حجّة حجّها كان معه الصرد يدلّه على مواضع الماء [١].
١٧٤٣ قصص الأنبياء للراوندي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أتى آدم هذا البيت ألف أتية على قدمين،منها سبعمائة حجّة و ثلثمائة عمرة.
أقول: و لعلّ سبعين حجّة في الحديث السابق كانت سبعمائة.
١٧٤٤ قال الكراجكيّ:روي عن الصادق عليه السّلام انه كان يقول: ما من بقعة أحبّ إلى اللّه تعالى من المسعى لأنّه يذلّ فيه كلّ جبّار.
١٧٤٥ الدّر المنثور للسيوطي:نقلا من تاريخ الخطيب عن يحيى بن أكثم،انّه قال: في مجلس الواثق:من حلق رأس آدم عليه السّلام حين حجّ؟فتعايا الفقهاء عن الجواب،فقال الواثق:أنا أحضر من ينبؤكم بالخبر،فبعث الى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر عليهم السّلام فسأله فقال:حدّثني أبي،عن جدّي عن أبيه عن جدّه،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:أمر جبرئيل أن ينزل ياقوتة من الجنة،فهبط بها،فمسح بها رأس آدم عليه السّلام فتناثر الشعر منه فحيث بلغ نورها صار حرما [٢].
الخطبة القاصعة
١٧٤٦ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة القاصعة: و كلما كانت البلوى و الاختيار أعظم،كانت المثوبة و الجزاء أجزل،ألا ترون أنّ اللّه سبحانه اختبر الأوّلين من لدن آدم الى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضرّ و لا تنفع،و لا تبصر و لا تسمع،فجعلها بيته الحرام الذي جعله اللّه للناس قياما،ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا،و أقلّ نتائق الدنيا مدرا،و أضيق بطون الأودية قطرا،بين جبال خشنة،و رمال دمثة،و عيون و شلة،و قرى منقطعة،لا يزكو بها خفّ و لا حافر و لا ظلف؛إلى ان قال عليه السّلام:و لو أراد اللّه سبحانه أن يضع بيته الحرام و مشاعره العظام
[١] ق:٩/٤/٢١،ج:٤٠/٩٩.
[٢] ق:١٢/٤/٢١،ج:٥٠/٩٩.