سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨٦ - فضل المشي في حاجة المسلم
٢٦٠١ الكافي:عن صفوان الجمّال قال: كنت جالسا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له ميمون،فشكى إليه تعذّر الكراء عليه،فقال لي:قم فأعن أخاك،فقمت معه فيسّر اللّه كراه،فرجعت الى مجلسي،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ما صنعت في حاجة أخيك؟قلت:قضاها اللّه بأبي أنت و أمّي،فقال:أما انّك إن تعين أخاك المسلم أحبّ إليّ من طواف أسبوع بالبيت مبتدءا،ثمّ قال:انّ رجلا أتى الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال:بأبي أنت و أمّي أعنّي على قضاء حاجة،فانتعل و قام معه،فمرّ على الحسين عليه السّلام و هو قائم يصلّي فقال:أين كنت عن أبي عبد اللّه تستعينه على حاجتك؟قال:قد فعلت بأبي أنت و أمّي فذكر انّه معتكف،فقال له:أما انّه لو أعانك لكان خيرا من اعتكافه شهرا. بيان: إن قيل:كيف لم يختر الحسين عليه السّلام إعانته مع كونها أفضل؟قلت:يمكن أن يجاب بوجوه:
١-يمكن أن يكون له عذر آخر لم يظهره للسائل.
٢-يمكن انّه لم يفعل ذلك لإيثار أخيه على نفسه في إدراك ذلك الفضل.
٣-يمكن أن يقرأ«فذكر»على بناء المجهول،أي ذكر بعض خدمه أو أصحابه أنّه معتكف.
٢٦٠٢ الكافي:عن أبي عمارة قال: كان حمّاد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال:كرّر عليّ حديثك،فأحدّثه قلت:روينا انّ عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشّاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم [١].
٢٦٠٣ : في وصيّة الصادق عليه السّلام لعبد اللّه بن جندب:يابن جندب،الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا و المروة،و قاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر و أحد،و ما عذّب اللّه أمّة إلاّ عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم [٢].
[١] ق:كتاب العشرة٩٥/٢٠/،ج:٣٣٦/٧٤. ق:٤٥٣/٨١/٥،ج:٥٠٨/١٤.
[٢] ق:١٩٤/٢٤/١٧،ج:٢٨١/٧٨.