سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤٠ - شأنه و منزلته
شاذان قال:سمعت الثقة يقول:سمعت الرضا عليه السّلام يقول: أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان الفارسيّ في زمانه،و ذلك انّه خدم أربعة منّا:عليّ بن الحسين،و محمّد بن علي،و جعفر بن محمّد،و برهة من عصر موسى بن جعفر عليهم السّلام، انتهى.و روى عنه العامّة و مات في سنة خمسين و مائة.
٢٤٦٨ رجال الكشّي:عن عليّ بن أبي حمزة في خبر قال:قال الصادق عليه السّلام لأبي بصير:
اذا رجعت الى أبي حمزة الثمالي فاقرأه منّي السلام و أعلمه انّه يموت في شهر كذا في يوم كذا،قال أبو بصير:جعلت فداك،و اللّه لقد كان فيه أنس و كان لكم شيعة، قال:صدقت ما عندنا خير لكم،قلت:شيعتكم معكم؟قال:إن هو خاف اللّه و راقب نبيّه و توقّى الذنوب،فإذا هو فعل كان معنا في درجاتنا،قال عليّ:فرجعنا تلك السنة،فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيرا حتّى توفي رحمه اللّه [١].
رجال الكشّيّ: سقطت بنيّة لأبي حمزة فانكسرت يدها،فدخلته رقّة عليها فبكى و دعا فتناول بيد الصبيّة فلم ير بها شيئا،فاستجيب له في أسرع من طرفة عين [٢].
أقول:
٢٤٦٩ روي عن الحسين بن أبي حمزة،عن أبيه قال: و اللّه انّي لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جاءني رسول فقال:أجب يا أبا حمزة،فجئت و أبو عبد اللّه عليه السّلام جالس، فقال:انّي لأستريح إذا رأيتك...الخ.
٢٤٧٠ و ذكر السيّد عبد الكريم بن طاووس في(فرحة الغري): انّ زين العابدين عليه السّلام ورد الى الكوفة و دخل مسجدها و به أبو حمزة الثمالي و كان من زهّاد أهل الكوفة و مشايخها،فصلّى ركعتين،قال أبو حمزة:فما سمعت أطيب من لهجته،فدنوت منه لأسمع ما يقول فسمعته يقول:الهي إن كان قد عصيتك...الدعاء.
أقول:
٢٤٧١ و في رواية أخرى قال أبو حمزة: بينا أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة إذا رجل ممّا يلي أبواب كندة قد دخل،فنظرت الى أحسن الناس وجها
[١] ق:كتاب الايمان١٣٢/١٨/،ج:١١٣/٦٨.
[٢] ق:كتاب الايمان٢٩٢/٣٧/،ج:٢٨٢/٦٩.