سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠٢ - ما أنشد الحميري في مدح عليّ عليه السّلام عند معاوية
ما جرى من محمّد و عيسى بن زيد على الصادق عليه السّلام لأخذ البيعة لمحمّد،فممّا جرى عليه أن دفع في ظهره عليه السّلام حتّى أدخل السجن و اصطفي ما كان له من مال و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمّد و قتل إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب رحمه اللّه [١].
خرج محمّد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة(١٤٥)و قتل يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة(١٤٥) [٢].
أقول: و قد ذكرت قتل محمّد و أخيه إبراهيم في كتاب(تتمة المنتهى في وقائع أيام الخلفاء).
ما أنشد الحميري في مدح عليّ عليه السّلام عند معاوية
خبر محمّد بن عبد اللّه الحميري في مدحه عليّا عليه السّلام في أبيات له عند معاوية و أخذه البدرة منه،و الخبر هذا:
بشارة المصطفى: عن هشام بن محمّد،عن أبيه قال:اجتمع الطرماح و هشام المرادي و محمّد بن عبد اللّه الحميري عند معاوية بن أبي سفيان،فأخرج بدرة فوضعها بين يديه ثمّ قال:يا معشر شعراء العرب قولوا قولكم في عليّ بن أبي طالب و لا تقولوا إلاّ الحقّ و أنا نفيّ من صخر بن حرب إن أعطيت هذه البدرة إلاّ من قال الحقّ في عليّ،فقام الطرماح فتكلم و قال في عليّ و وقع فيه فقال معاوية:اجلس فقد عرف اللّه نيّتك و رأى مكانك،ثمّ قام هشام المرادي فقال أيضا و وقع فيه فقال معاوية:اجلس مع صاحبك فقد عرف اللّه مكانكما،فقال عمرو بن العاص لمحمّد ابن عبد اللّه الحميري و كان خاصّا به:تكلّم و لا تقل إلاّ الحقّ،ثمّ قال:يا معاوية قد آليت أن لا تعطي هذه البدرة إلاّ قائل الحقّ في عليّ،قال:نعم أنا نفيّ من صخر بن
[١] ق:١٩٠/٣١/١١،ج:٢٨٤/٤٧.
[٢] ق:١٩٣/٣١/١١،ج:٢٩٥/٤٧.