سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨ - أم حبيبة و تزويجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
ثمّ انّ قومه لما سمعوا ذلك القول منه وطأوه بأرجلهم حتّى مات،فأدخله اللّه تعالى الجنّة فهو حيّ فيها يرزق،فلما دخلها «قٰالَ يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ» [١]. [٢]
خبر أم حبيب الخافضة التي تخفض الجواري و ما علّمها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم في ذلك [٣].
أم حبيبة و تزويجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
قصّة أم حبيبة بنت أبي سفيان و تزويجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و ملخّصها انها قد خرجت مهاجرة الى أرض الحبشة مع زوجها عبيد اللّه بن جحش،فتنصّر و ثبتت على الإسلام،و أكبّ زوجها على الخمر حتّى مات،فبعث إليها النجاشيّ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كتب إليّ أن أزوّجكه،وكّلي من يزوّجك،فأرسلت الى خالد بن سعيد ابن العاص فوكّلته،فأمر النجاشيّ جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و من هناك من المسلمين فحضروا،فخطب النجاشيّ فقال:الحمد للّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار،أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم و انّه الذي بشّر به عيسى بن مريم،أمّا بعد فانّ رسول اللّه كتب إليّ أن أزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان،فأجبت الى ما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قد أصدقتها أربعمائة دينار،ثمّ سكب الدنانير بين يدي القوم،فتكلم خالد بن سعيد فقال:الحمد للّه،أحمده و أستعينه و أستغفره،و أشهد أن لا إله الاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله،أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين و لو كره المشركون، أمّا بعد فقد أجبت الى ما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و زوّجته أم حبيبة بنت أبي
[١] سورة يس/الآية ٢٦ و ٢٧.
[٢] ق:٣٩٠/٦٧/٥،ج:٢٤٢/١٤. ق:كتاب الايمان٥٤/١١/،ج:٢٠٤/٦٧.
[٣] ق:٧٠٢/٦٧/٦،ج:١٣٢/٢٢.