سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - ما قاله الفيض رحمه اللّه في خلاصة الأذكار
ما قاله الفيض رحمه اللّه في خلاصة الأذكار
و قال المحقق الكاشاني في(خلاصة الأذكار):انّ روح الذكر حضور القلب و نعني به أن يفرغ القلب من غير ما هو ملابس له و متكلّم به،و يكون العلم بالقول مقرونا به و لا يكون الفكر جاريا في غيره،و أن يكون القلب متّصفا بمعنى الذكر و الحال مساعدا له،فلا يقول(اللّه أكبر)و في قلبه شيء أكبر من اللّه سبحانه، و لا يتكلم بكلمة الإستثناء عند تقدير أمر من أموره الاّ و يستشعر و يعلم أنّ تدبير الأمور و تقديرها كلّها بيد اللّه سبحانه،و انّها تابعة لمشيئته و قضائه و قدره،و انّه لا رادّ لقضائه و لا معقّب لحكمه،و انّه تعالى لو لم يشأ إمضاء ذلك الأمر على ما يقدره هذا المسكين لا يكون ذلك أبدا،الى أن قال:و الى هذا الإتّصاف أشار من قال:
تا زهر بد زبانت كوته نيست
يك أعوذت أعوذ باللّه نيست
بلكه آن نزد صاحب عرفان
نيست الاّ أعوذ بالشيطان
گاه گوئى أعوذ و گه لا حول
ليك فعلت بود مكذّب قول
سوى خويشت دو اسبه ميراند
بر زبانت أعوذ ميخواند
طرفه خالى كه دزد بيگانه
شده همراه صاحب خانه
ميكند همچو او فغان و نفير
دربدر كو بكو كه دزد بگير
و قريب من هذا ما قاله بعض العلماء:حيث مثّل حال من يتعوّذ باللّه بلسانه و هو مع ذلك غير منفكّ من المعاصي التي هي سبب هلاكه بحال من يقصده سبع ضاري في صحراء و ورائه حصن فإذا رأى أنياب السبع و صولته من بعد قال:أعوذ بهذا الحصن الحصين و أستعيذ بشدّة بنيانه و إحكام أركانه،فيقول ذلك بلسانه و هو قاعد في مكانه،فأنّى يغني بذلك عن السبع،انتهى. أقول: و يأتي في«ذكر»ما يناسب ذلك إن شاء اللّه تعالى.