سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٩ - أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي
و دخلت في زحمة فخرّقوا عليّ بعض ثيابي فقلت:كفاني اللّه شرّك من يوم فما أشأمك،فقال لي أبو الحسن:يا حسن هذا و أنت تغشاها ترمي بذنبك من لا ذنب له،قال الحسن:فأثاب إليّ عقلي و تبيّنت خطأي فقلت:مولاي أستغفر اللّه،فقال:
يا حسن ما ذنب الأيّام حتّى صرتم تتشأّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها؟قال الحسن:أنا استغفر اللّه أبدا و هي توبتي يابن رسول اللّه،قال:و اللّه ما ينفعكم و لكنّ اللّه يعاقبكم بذمّها على ما لا ذمّ عليها فيه،أما علمت يا حسن انّ اللّه هو المثيب و المعاقب و المجازي بالأعمال عاجلا و آجلا؟قلت:بلى يا مولاي،قال:لا تعد و لا تجعل للأيّام صنعا في حكم اللّه تعالى.
أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي
إبن اخت أبي سهل بن نوبخت:متكلم فيلسوف من أعاظم متكلمي الإماميّة،و كان يجتمع إليه جماعة من نقلة كتب الفلسفة مثل أبي عثمان الدمشقي و إسحاق و ثابت و غيرهم،و كان جمّاعة للكتب، قال الشيخ:و كان إماميا حسن الإعتقاد نسخ بخطّه شيئا كثيرا،و له مصنّفات كثيرة في الكلام و الفلسفة و غيرهما،ثمّ عدّ بعض كتبه.
رجال النجاشيّ: الحسن بن موسى أبو محمّد النوبختي:شيخنا المتكلّم المبرّز على نظرائه في زمانه قبل الثلاث مائة و بعدها،له على الأوائل كتب كثيرة منها:
كتاب الآراء و الديانات،كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد اللّه(رحمه اللّه)،و له كتاب فرق الشيعة. أقول: و كتاب الفرق موجود عندنا،و يذكر أبو الفرج بن الجوزي كثيرا في كتاب تلبيس إبليس عن كتاب الآراء و الديانات في مذاهب السوفسطائية و الدهرية و الطبيعيين و الثنويّة و الفلاسفة،و قال ابن الجوزي:و كان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإماميّة، انتهى.و له أيضا كتاب الردّ على المنجّمين و حجج طبيعية مستخرجة من كتب ارسطاطاليس في الردّ على من زعم انّ الفلك حيّ ناطق.