سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٤ - حارثة بن النعمان الأنصاري
أسارّك،فدنى منه فقال:يا حارثة انّي اشتريت من هذين الرجلين دينهما،قال:
و منّي فاشتر يا معاوية،قال:لا تجهر [١]. أقول: احتمل بعضهم ان حارثة بن قدامة هو جارية بن قدامة الذي تقدّم ذكره في باب الجيم [٢].
حارثة بن مالك بن النعمان هو الذي أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن حقيقة يقينه و سأله أن يدعو له بالشهادة و يأتي خبره في«يقن».
حارثة بن النعمان الأنصاري
حارثة بن النعمان الأنصاري الخزرجي أبو عبد اللّه،شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما من المشاهد،
١٩٤٤ و روي: انّه ممّن ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يوم حنين في ثمانين رجلا لمّا انهزم الناس،و نقل أنّه رأى جبرئيل عليه السّلام على صورة دحية الكلبي دفعتين:
أوّلهما حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الى بني قريظة،و الثاني حين رجع من حنين.
و شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام القتال،و توفي في زمان معاوية،و في قصّة تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:هيّىء منزلا حتّى تحوّل فاطمة إليه فقال عليّ:يا رسول اللّه ما هاهنا منزل الاّ منزل حارثة بن النعمان،و كان لفاطمة عليها السّلام يوم بنى بها أمير المؤمنين عليه السّلام تسع سنين،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:و اللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان قد أخذنا عامة منازله فبلغ ذلك حارثة فجاء الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال:يا رسول اللّه أنا و مالي للّه و لرسوله،و اللّه ما شيء أحبّ إليّ ممّا تأخذه،و الذي تأخذه أحبّ إليّ ممّا تتركه،فجزاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم خيرا فحوّلت فاطمة عليها السّلام الى عليّ عليه السّلام في منزل حارثة،و كان فراشهما إهاب كبش جعلا
[١] ق:١٣١/٢١/١٠،ج:١٣٣/٤٤.
[٢] ق:٧٠١/٦٧/٦،ج:١٢٦/٢٢. كتاب الايمان٧٥/١٤/ و ٨٢،ج:٢٨٧/٦٧ و ٣١٣. كتاب الأخلاق٦٣/١٥/،ج:١٥٩/٧٠.