سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - آداب الرواية
باب من حفظ أربعين حديثا [١].
و فيه حديث ذكر فيه أربعون حديثا.
١٨٨٢ أمالي الصدوق:عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه اللّه(عزّ و جلّ)يوم القيامة عالما فقيها و لم يعذّبه.
أقول: يأتي معنى الحديث في«حفظ».
آداب الرواية
باب آداب الرواية و نقل الحديث [٢].
١٨٨٣ السرائر:السياري عن بعض أصحابنا يرفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا أصبت معنى حديثنا فأعرب عنه بما شئت.
١٨٨٤ و قال بعضهم عليهم السّلام: لا بأس إن نقصت أو زدت أو قدّمت أو أخّرت إذا أصبت المعنى.
١٨٨٥ و قال: هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه،و انّا ربّما قدّمنا و أخّرنا و زدنا و نقصنا،فقال:ذلك زخرف القول غرورا، اذا أصبتم المعنى فلا بأس.
بيان: الاعراب:الابانة و الافصاح،و ضمير بعضهم راجع الى الأئمة عليهم السّلام و فاعل قال هؤلاء أحد الرواة،فقال ذلك زخرف القول:أي
١٨٨٦ قال الإمام عليه السّلام: الذي ترويه العامّة زخرف القول أي الأباطيل المموّهة،و الحاصل انّ أخبارهم موضوعة مصنوعة،و انّما يزيّنوها ليغترّ الناس بها،ثمّ اعلم ان هذا الخبر من الأخبار التي تدلّ على جواز نقل الحديث بالمعنى،و تفصيل القول في ذلك انّه إذا لم يكن المحدّث عالما بحقائق الألفاظ و مجازاتها و منطوقها و مفهومها و مقاصدها لم تجز له الرواية بالمعنى،و أمّا إذا كان عالما بذلك فقد قال طائفة من العلماء:لا يجوز،و جوّز بعضهم في غير حديث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقط لأنّه أفصح من نطق بالضّاد،و في تراكيبه أسرار و دقائق لا يوقف عليها الاّ بها كما هي،و قد ذهب جمهور السلف و الخلف
[١] ق:١١٠/٢٥/١،ج:١٥٣/٢.
[٢] ق:١١٢/٢٦/١،ج:١٥٨/٢.