سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٩ - معنى الحديث
خير من الدنيا و ما فيها من ذهب أو فضة [١].
١٨٨٠ منية المريد:عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من تعلّم حديثين اثنين ينفع بهما نفسه أو يعلّمهما غيره فينتفع بهما كان خيرا من عبادة ستين سنة [٢].
معنى الحديث
قال المجلسي: الحديث في اللغة يرادف الكلام،سمي به لأنّه يحدث شيئا فشيئا،و في اصطلاح عامة المحدثين كلام خاصّ منقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أو الإمام عليه السّلام أو الصحابيّ أو التابعي أو من يحذو حذوه،يحكي قولهم أو فعلهم أو تقريرهم،و عند أكثر محدّثي الإماميّة لا يطلق اسم الحديث الاّ على ما كان عن المعصوم عليه السّلام [٣].
في انّه قد يكون فيما ورد عنهم عليهم السّلام حرف خير من الدنيا و ما فيها،فقد ورد في
١٨٨١ كنز جامع الفوائد عن أبان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: «فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» [٤]فقال:
يا أبان هل بلغك من أحد فيها شيء؟فقلت:لا،فقال:نحن العقبة فلا يصعد الينا الاّ من كان منّا،ثمّ قال:يا ابان ألا أزيدك فيها حرفا خيرا لك من الدنيا و ما فيها؟قلت:
بلى،قال: «فَكُّ رَقَبَةٍ» [٥]الناس مماليك النار كلّهم غيرك و غير أصحابك ففكّهم اللّه منها،قلت:بما فكّنا منها؟قال:بولايتكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [٦].
أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم رجلا في المنام بالتحدّث بحديث النعيم،و نشير إليه في«نعم».
[١] ق:٦٦/١١/١،ج:٢١٤/١.
[٢] ق:١١٠/٢٤/١،ج:١٥٢/٢.
[٣] ق:١١١/٢٤/١،ج:١٥٧/٢.
[٤] سورة البلد/الآية ١١.
[٥] سورة البلد/الآية ١٣.
[٦] ق:١٤٨/٦٥/٧،ج:٢٨١/٢٤.