الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
صاحبهما عن كلّ سوء [١]).
والاحتجاب بهذا المعنى يتحقّق بأخذ الإنسان معه أو مع ما يتعلّق به من طفل أو دار أو سيّارة مكتوباً كالقرآن أو بعضه أو اسم من أسماء اللَّه تعالى، أو بقراءتها في بعض المقامات بقصد الاعتصام والالتجاء إليه والاحتراس به عن المخاوف والمضار والوساوس والسحر وما يشبه ذلك.
وهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه لرجوعه إلى الاستعاذة والالتجاء إلى اللَّه تعالى المأمور به في جميع المقامات، قال اللَّه تعالى: «وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» [٢]) والقرآن وسيلة وحبل اللَّه بينه وبين خلقه، وقال عز وجل: «وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ»
[٣]، وقال عن قول مريم عليها السلام لمّا خافت: «إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا»
[٤] وأيضاً: «وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ* وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ» [٥]).
والحجابات المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام كثيرة [٦]، ولا بأس بها ما دام داخلًا في العناوين المزبورة المباحة بل المندوبة.
قال كاشف الغطاء: «العوذة والرقية والنشرة إذا كانت من القرآن، وكذا إذا كانت من الذكر أو مرويّة عنهم لا بأس بها دون غيرها من الأشياء المجهولة، ولا بأس بتعليق التعويذ من القرآن والدعاء والذكر كما ورد في الأخبار» [٧]).
وقال بعض المعاصرين: «لا بأس بعمل أصحاب العوذات والأقسام ما لم يدخل فعلهم في السحر والتوسّل إلى الشياطين» [٨]).
(انظر: تعويذ، حرز)
احتجام
(انظر: حجامة)
[١] المصباح المنير: ٤٣٧.
[٢] المائدة: ٣٥.
[٣] الأعراف: ٢٠٠. فصّلت: ٣٦.
[٤] مريم: ١٨.
[٥] المؤمنون ٩٧- ٩٨.
[٦] البحار ٩٤: ١٩٢- ٤٠٦.
[٧] كشف الغطاء ٣: ٤٦٠.
[٨] صراط النجاة ١: ٥٥٤، تعليقة التبريزي.