الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
فلا خصوصيّة للكيّ بالنار، ولكنه من مصاديق التداوي بما يحتمل فيه الخطر.
(انظر: تداوي)
و- الوسم بالنار:
الوسم بالنار في الوجه منهي عنه في غير الآدمي، وهو في الآدمي أولى، وقد صرّح بكراهته في غير الآدمي العلّامة الحلّي [١]).
وأمّا وسم غير الآدمي في غير وجهه فذهبوا إلى استحبابه في نِعم الزكاة وأمثالها حتّى تعرف.
واستدلّ له بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقريره.
مضافاً إلى ما فيه من التمييز عن غيرها فيعرفها به من يجدها لو شردت فيردّها وغيره من الفوائد [٢]).
والتفصيل في محلّه.
(انظر: زكاة، وَسم)
ز- التجمير:
التجمير- وهو التبخير بالدخنة الطيبة- من مصاديق التطيّب، وهو مندوب في الشرع.
ويستحبّ أيضاً تجمير المساجد.
وحيث إنّ الطيب من محرمات الإحرام فالتجمير أيضاً حرام للمحرم، وأمّا تجمير الأكفان ففيه خلاف [٣]، والمشهور كراهته خلافاً للصدوق حيث قال:
«حنوط الرجل والمرأة سواء غير أنّه يكره أن يجمر أو يتبع بمجمرة، ولكن يجمر الكفن» [٤]).
واستدلّ لقول المشهور: بما رواه الشيخ الطوسي- في الحسن- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا يجمر الكفن» [٥]).
وما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجمروا الأكفان،
[١] نهاية الإحكام ٢: ٤٢٦.
[٢] انظر: الشرائع ١: ١٦٦. المنتهى ٨: ٣١٢- ٣١٣. نهاية الإحكام ٢: ٤٢٦. جواهر الكلام ١٥: ٤٥٦.
[٣] انظر: الخلاف ١: ٧٠٣، م ٤٩٣. المختلف ١: ٢٤٨. الدروس ١: ١٠٨. الحدائق ٤: ٥٦. العروة الوثقى ٢: ٧٨.
[٤] الفقيه ١: ١٤٩، ح ٤١٦.
[٥] الوسائل ٣: ١٧، ب ٦ من التكفين، ح ٢.