زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧
وأقصى ما يمكن تصوّره هو كونها في الثامنة من عمرها وهي مما لا يجوز الدخول بها وإيلادها.
وأنّ عمر قد أخـذها من أبيها بعد العقد عليها ، لكي يحتفظ بها في دار الإمارة ، حتّى تكبر ، وقد أتى هذا المعنى على لسان عمر وقوله لعلي : «إنْ تعش تكبر»[٤٨] كما تشاهد في نصوص أخرى أنّها كانت صغيرة «تلعب مع الجواري»[٤٩] .
فعمر أخذها من بيت أبيها لكي تأنس بالمحيط الجديد ، فإذا بلغت دخل بها ، لكنّه مات عنها قبل بلوغها ، ولأجل ذلك أسرع الإمام إلى دار الإمارة آخذاً بيد ابنته لكي تعتدّ في بيته لا في دار الإمارة .
ومما يؤيّد هذا القول عدم ذكر المسعوديّ أُمَّ كلثوم بنت عليّ في أُمهات أولاد عمر في كتابه «مروج الذهب» ، بل عدّ في المقابل عبدالله وعبيدالله وحفصة وزيداً وعاصماً من أُمٍّ واحدة [٥٠] . ولم يذكر زيداً آخرَ له من أمّ كلثوم أخرى ، ومعناه : عدم صحة ما اشتهر عن أمّ كلثوم بنت علي وأنّها أولدت لعمر زيداً ورقيّة ، عند المسعوديّ على أقل تقدير .
[٤٨]- مختصر كتاب الموافقة: ١٤٨، وهذا من ضغوطات عمر في التزوّج من أُمّ كلثوم، ومعنى كلامه: زوِّجْينها، فإنها إن تعش عندي تكبر.
[٤٩]- مصنَّف عبدالرزّاق ٦: ١٦٢ / ح ١٠٣٥١، و١٦٣ / ح ١٠٣٥٤.
[٥٠]- مروج الذهب ٢: ٣٢١.