هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٩
حيث (١) إنّ ظاهره حصر أسباب التحليل و التحريم في الشريعة في اللفظ- يوجب (٢) عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر جوابا عن السؤال، مع (٣) كونه كالتعليل له، لأنّ ظاهر الحكم- كما يستفاد من عدة روايات أخر (٤)- تخصيص الجواز (٥) بما إذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء المتاع من مالكه، و لا (٦) دخل [١]
(١) هذا تعليل للزوم محذور تخصيص الأكثر، يعني: أنّ ظهور التعليل في حصر سبب التحليل و التحريم الشرعيين في اللفظ يوجب ورود الاشكال عليه، و ذلك لكثرة الأسباب المحلّلة و المحرّمة التي لا دخل للفظ فيها أصلا، و هذا يكشف إنّا عن إباء التعليل عن الحمل على الاحتمال الأوّل، بل لا بد من إرادة معنى آخر منه لا يترتب عليه محذور تخصيص الأكثر و غيره.
(٢) خبر «لأنه» و هذا إشارة إلى الوجه الثاني من وجهي الإشكال على الاحتمال الأوّل، و محصله: أجنبية التعليل عن الحكم المعلّل به، مع وضوح اعتبار المناسبة و السنخيّة بين الحكم الشرعي و علته.
(٣) أي: و الحال أنّ قوله (عليه السلام): «إنّما يحلل الكلام و يحرم الكلام» يكون كالعلة لقوله (عليه السلام): «لا بأس» و هل يتصور تعليل حكم بأمر أجنبي عنه؟
(٤) كمعتبرة ابن سنان المتقدمة في ص ٥٨٥، و رواية يحيى ابن الحجاج الآتية في ص ٦٠٧.
(٥) المستفاد من قوله (عليه السلام): «لا بأس».
(٦) يعني: و الحال أنّ الجواز المزبور لا دخل للفظ فيه حتى يعلّل بحصر المحلّل و المحرّم في الكلام.
[١] بل له دخل في التحليل و التحريم، لما عرفت من دلالة قوله (عليه السلام): «انما يحلل الكلام» على كون مناط التحليل و التحريم هو الإيجاب المتحقق بالكلام قبل شراء الثوب من مالكه و بعده، دون غير الكلام من الفعل، فلا يتحقق بالمعاطاة بيع ما ليس عنده.