هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٨ - الدليل السابع الأمر بالوفاء بالعقود
النتيجة كالمقام، إذ العقد المعاطاتيّ واقع على النتيجة. هذا محصل ما يظهر من حاشية المحقق الايرواني (قدّس سرّه) [١].
و فيه: أنّ البيع المعاطاتي كالقولي يتعلق بالتمليك أو التبديل، من دون فرق بين العقد القولي و الفعلي، فكلّ منهما يتعلق بالتبديل مثلا الذي هو فعل يتعلق به خطاب أَوْفُوا، هذا.
مع أنّ العقد الواقع على النتيجة يتعلق ب «أَوْفُوا» باعتبار مقتضياته، فإنّ الملكية يترتب عليها آثار من حرمة تصرف غير المالك أو حرمة مزاحمته، فالوفاء بالملكية عبارة عن التصرفات المترتبة عليها، كما لا يخفى.
الرابع: احتمال إرادة غير ما تعارف بين الناس من المعاطاة و نحوها مما لا يكون مفاده غير التمليك و التملك، بأن يكون مرادهم بالعقد- زائدا على الصيغة و نحوها- التشديد و الإحكام بقول أو عمل، فلا تشمل الآية المعاطاة المبحوث عنها في المقام، فحينئذ لا يصح الاستدلال بالآية للزوم المعاطاة، هذا.
و فيه: أنّه لا منشأ لهذا الاحتمال إلّا ما ورد في كلام بعض اللغويين من تفسير العقد بالعهد المشدّد. لكنّه غير وجيه، لما فيه أوّلا من عدم ثبوته، و الظاهر أنّه بمعنى العقدة، و هي أعم من المشدّدة، فهي بالفارسية بمعنى «گره» سواء أ كانت محكمة مبرمة أم لا، ففي المنجد:
«و عقد الخيط جعل فيه عقدة» [٢].
و التبادر يقضي بأنّه مطلق ما جعل في الحبل و الخيط.
و يشهد لعدم اعتبار الاستيثاق و التوكيد في معناه قول من فسّره بمطلق العهود
[١]: حاشية المكاسب، ج ١، ص ٨١.
[٢] المنجد في اللغة، ص ٥١٨، الطبعة العشرون.