هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٦ - ح نقض تعريف البيع بعقد القرض
كما في سائر المعاوضات» [١].
و قال في الجواهر: «انّ القرض و إن كان له شبه بالضمانات، إلّا أنه من المعاوضات أيضا» [٢].
و في هذه الكلمات كفاية لعدّ القرض من العقود المعاوضية و إن كان له أحكام خاصة به، و لا سبيل لإخراجه منها، كما لا وجه لجعله منحلّا الى عقد هبة للعين، و عقد استيمان و استيداع للمالية.
و بالجملة: فما تفصّى به المحقق الايرواني (قدّس سرّه) عن النقض غير ظاهر.
و اختار المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) لدفع النقض وجها آخر، فأفاد في توضيح المتن ما حاصله: أنّ العوض و إن كان مقصودا في القرض، لكنه لا يكفي في عدّه من العقود المعاوضية، إذ المناط فيها أن يتسبّب إليه بنفس الإنشاء كأن يقال: «بعت هذا بهذا» فلو كان العوض مقصودا و لم يتسبّب الى وجوده الاعتباري بالإنشاء لم يكن معاوضة، و لذا فعقد القرض تمليك على وجه التضمين، لا تمليك محض و لا تضمين محض [٣].
و هذا الوجه أيضا لا يخلو من تأمل، إذ لا ريب في أنّ التمليك على وجه التضمين، إمّا أن يلاحظ فيه الضمان بنحو العوض، و امّا أن يلاحظ فيه بنحو الشرط، و على كلّ منهما يكون تمليك المقرض حصّة من طبيعي التمليك، و هي الملحوظ فيها استحقاق العوض.
فالأولى الالتزام بكون القرض من المعاوضات، و إن اختصّ بأحكام لم تجر في البيع كما سيأتي التنبيه عليها في المتن.
[١]: مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ٧٤
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ١٦
[٣] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٨