هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٨
دون الأقوال [١].
كاف، لتوقف حلية التصرف في المأخوذ بالمعاطاة على الإنشاء اللفظي المفقود حسب الفرض.
[١] لا يخفى أنّه قد تقدّم سابقا عدم اختلاف بين الحلّ و الحرمة التكليفيّين و الوضعيّين في المفهوم، فالمراد بالمحلّلية و المحرّمية أعمّ من التكليف و الوضع، كإباحة وطي الأمة مثلا بقوله: «أحللت لك وطي أمتي» و كالملكية الحاصلة بقوله: «بعت». كما أنّ إطلاق مفهوم الحلّ و الحرمة يقتضي عدم الفرق بين التحليل و التحريم مع الواسطة و بدونها.
أمّا المحلل تكليفا بلا واسطة كتحليل مالك الأمة، و مع الواسطة كعقد النكاح الموجب لتحقق الزوجية التي هي توجب حلية الاستمتاعات.
و أمّا المحرّم تكليفا بلا واسطة كالظهار، و معها كالطلاق القاطع للزوجية، و الموجب لحدوث الأجنبية التي تترتب عليها حرمة الاستمتاعات.
و أمّا المحلّل الوضعي فكالعقود الصحيحة الموجبة للنفوذ و حصول الانتقال، أو غيره مما هو مقصود في المعاملة.
و أمّا المحرّم الوضعي فكالعقود الفاسدة كالبيع الربوي و الغرري، و كالشروط المفسدة لها.
بل مقتضى إطلاق موضوعية طبيعة الكلام هو كون كلام واحد محلّلا و محرّما كالفسخ، فإنّه يحرّم المثمن على المشتري، و الثمن على البائع، أو محلّلا فقط أو محرّما كذلك.
بل مقتضى الإطلاق المزبور شمول الكلام لكلام الشارع، فمحللية المعاطاة وضعا بواسطة الكلام هو عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود و نحوه، فكلام الشارع في مقام