هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٥ - الدليل السابع الأمر بالوفاء بالعقود
باللفظ [١] فيشمل المعاطاة.
و الشّد هو إيقاع الربط كما يستفاد من المحكيّ عن أقرب الموارد «عقد الحبل و البيع و العهد و اليمين و نحوها عقدا: أحكمه و شدّه، و هو نقيض حلّه» و عنه «حل العقدة حلّا: نقضها و فتحها».
[١] خلافا للمحقق النائيني (قدّس سرّه) حيث ذهب إلى اختصاص العقد باللفظ، فإنّه بعد تقسيم اللزوم إلى حكمي و حقي- و تمثيله للأوّل بالنكاح و الضمان و الهبة لذي الرحم و نحو ذلك من القربات التي لا رجعة فيها، و لذا لا تصحّ فيها الإقالة، و لا يصح جعل الخيار لأحد الزوجين في النكاح و للثاني بالعقود المعاوضية اللفظية من التنجيزيّة كالصلح و البيع و الإجارة، و التعليقيّة كالسبق و الرماية- قال ما لفظه:
«فإنّ بقوله: بعت ينشأ أمران: أحدهما مدلول مطابقي للّفظ، و هو تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله الذي ينشأ بالفعل أيضا، لأنّه أيضا مصداق لعنوان البيع بالحمل الشائع الصناعي.
و ثانيهما: مدلول التزامي له، و هو التزامهما بما أنشئاه، و هو يختص بما إذا أنشأ التبديل باللفظ دون الفعل، فإنّ الدلالة الالتزامية بحيث يرى في العرف و العادة ملازمة بين تبديل طرف إضافة بمثله و التزام البائع بكون المبيع بدلا عن الثمن و التزام المشتري بكون الثمن عوضا عن المثمن تجري في اللفظ.
و أمّا الفعل فقاصر عن إفادة هذا المعنى، فإنّ غاية ما يفيده هو تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله إذا قصد منه. و أمّا التزام البائع ببقاء بدلية المبيع للثمن فليس الفعل دالّا عليه ..
الى أن قال: فعلى هذا لا يمكن ثبوتا أن يفيد الفعل الالتزام العقدي، بل هو خارج بالتخصص عن عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فإنّ العقد إنّما يسمى عقدا لكونه مفيدا للعهد المؤكّد و الميثاق و التعهد، و الفعل قاصر عن إفادة هذا المعنى.
نعم يمكن إيجاد هذا المعنى بالفعل أيضا، إلّا أنّه لا بالتعاطي، بل بالمصافقة و نحوها.
و أمّا باب الألفاظ فحيث إنّ الملازمات العرفية من أنحاء المدلولات، و العرف يرى من أوجد البيع بلفظ- بعت- أنّه التزم ببقائه على ما أنشأه، فيمكن أن ينشأ بلفظ- بعت-