هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣١ - القاعدة الرابعة مملّكية تصرف أحد المتعاطيين للآخر
تترتّب عليه (١) كذلك (٢)، فيصير (٣) ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك.
[القاعدة الرابعة: مملّكية تصرف أحد المتعاطيين للآخر]
و منها (٤): كون التصرف من جانب مملّكا للجانب الآخر (٥). مضافا إلى غرابة (٦) استناد الملك الى التصرف.
فالآخذ غني و ليس بمالك، و المعطي للمال فقير مع عدم خروج المال عن ملكه.
(١) أي: على ما في اليد و إن لم يكن ملكا له.
(٢) أي: مع العلم ببقاء مقابله و عدم التصرف فيه، أو مع الشك في البقاء و التصرف.
و هذا إشارة إلى الصورتين المتقدمتين.
القاعدة الرابعة: مملّكية تصرف أحد المتعاطيين للآخر
(٣) هذا هي القاعدة التي يلزم تأسيسها لو قيل بإفادة المعاطاة للإباحة المحضة.
(٤) أي: و من القواعد الجديدة، و هذه رابع الاستبعادات، و هو يتضمن أمرين لا بدّ من تأسيسها.
أحدهما: كون أصل التصرف في المباح سببا لدخوله في الملك، و هو بعيد، لأنّ الأسباب المملّكة المعهودة من الشرع محصورة في أمور اختياريّة و قهرية، و ليس التصرف منها، فالاختيارية إمّا خارجية كحيازة المباحات، و إمّا اعتبارية كالبيع و الإجارة و المضاربة و الصلح و نحوها. و القهريّة كالموت و الارتداد. فكيف حكم المشهور بدخول المأخوذ بالمعاطاة في الملك بالتصرف فيه؟
ثانيهما: أن يكون تصرف أحد المتعاطيين في المأخوذ بالمعاطاة موجبا لصيرورة الآخر مالكا لما في يده. و هذا أكثر غرابة من الأوّل.
(٥) و لم يعهد كون التصرف من جانب مملّكا للجانب الآخر، إذ لم يتحقق إلّا أمران، أحدهما: المعاطاة، و الآخر: التصرف، و المفروض أنّ الأوّل لم يؤثّر في الملكية، فالمملّك هو التصرف.
(٦) وجه الغرابة أنّ التصرف مؤخّر طبعا عن الملك، لأنّه مقتضى توقف التصرف على الملك، و مع تأخّره عن الملك كيف يستند الملك إليه؟