هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٨ - الدليل الرابع حديث السلطنة
الاحتكار: «و لأنّ الإنسان مسلّط على ماله» [١].
و تكرر ذكر الحديث في كتب من تأخّر عنه كالمحقق الأردبيلي، ففي شرح الإرشاد:
«و النقل مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الناس مسلّطون على أموالهم» [٢] و جعله من القواعد المسلّمة في مواضع [٣].
و كذا الشهيد الثاني، حيث ذكر الحديث كدليل على الحكم في مواضع [٤]، و رماه في موضع آخر بضعف السند [٥].
و قال الشيخ في المبسوط و الحلي في السرائر: «و أما إذا أراد أن يحفر بئرا في داره و أراد جاره أن يحفر لنفسه بئرا بقرب ذلك لم يمنع منه، بلا خلاف في جميع ذلك، و إن كان ينقص بذلك ماء البئر الأولى، لأنّ الناس مسلّطون على أملاكهم» [٦]. و المظنون قويّا أنه نقل الحديث بالمعنى.
و لم أجد في كلمات القدماء استنادهم الى هذا الحديث، إلّا أنه نسب فخر المحققين (قدّس سرّه) في موضعين من الشرح إلى جماعة كالمفيد و أبي علي و ابن البرّاج و ابن إدريس الاستدلال به، فقال في كراهة التفرقة بين أم الولد و ولدها قبل الاستغناء: «احتج القائلون بالكراهة و بالأصل، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الناس مسلطون على أموالهم» [٧].
و كذلك نسب الفاضل الآبي الى ابن إدريس استدلاله في هذه المسألة بحديث
[١]: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٨٩.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ٣٥٨.
[٣] لاحظ المصدر، ص ٢١٤، ٢٤٣، ٣٨٠، ٣٩٠.
[٤] مسالك الافهام، ج ٦، ص ٢٨، ١٣٥، ٣١٤.
[٥] مسالك الافهام، ج ٦، ص ٣١٠.
[٦] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٣، ص ٢٧٢، السرائر، ج ٢، ص ٣٨٢.
[٧] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٤٤.