هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٤ - ٣- إطلاق البيع على العقد مجازا
و الظاهر (١) أنّ المسبّب هو الأثر الحاصل في نظر
في الروضة» [١] لا في المسالك، فإنّا لم نظفر على المطلب في بيع شرح اللمعة، فراجع.
هذا تمام الكلام في نفي ما ذكره الفقيهان في شرح القواعد و المقابس من إطلاق البيع حقيقة على معان أربعة، فيكون مشتركا لفظيا فيها.
و قد تحصّل من كلمات المصنف: أنّ تلك الإطلاقات ليست على نحو الحقيقة إلّا واحدا منها و هو الإيجاب القائم بالبائع، و عليه فاستعمال اللفظ في المعاني الثلاثة الأخر مجازي، فلا ينافي إرادة الحقيقة عند التجرّد عن القرينة.
وجه عدم المنافاة: أنّ المعنى الأوّل قد استفيد قيد التعقب بالقبول فيه من قرينة خارجية مثل كون المتكلم في مقام الإخبار عن بيع داره.
و المعنى الثاني أيضا ليس مدلول البيع أصلا، إذ النقل المعتبر في مقام الإنشاء هو قصد المنشئ مبادلة مال بمال، و ليس ترتب الأثر- أعني به الانتقال في وعاء الاعتبار عرفا أو شرعا- دخيلا في المفهوم.
و المعنى الثالث- و هو العقد- قد عرفت أنّ استعمال البيع فيه مجازيّ بعلاقة السببية و المسببية.
(١) غرضه (قدّس سرّه) توجيه ما حكاه عن الشهيد الثاني (قدّس سرّه)- من أنّ إطلاق البيع على العقد مجاز بعلاقة السببية- بنحو لا يرد عليه إشكال، و هو عدم كون المقام من صغريات إطلاق اللفظ الموضوع للمسبب على السبب، بتقريب: أنّ لفظ «البيع» وضع للنقل الذي هو فعل البائع فقط- على ما اختاره المصنف من عدم دخل القبول في معناه- و من الواضح أنّ البيع بهذا المعنى مسبّب عن جزء العقد و هو الإيجاب فقط، لا عن جزئي العقد معا حتى يصح إطلاق البيع على العقد بعلاقة السببية، فهذا الإطلاق خارج عن حيّز استعمال اللفظ الموضوع للمسبّب في السبب مجازا بعلاقة السببيّة و المسببيّة.
و ملخّص ما أفاده المصنف في دفع الاشكال و توجيه هذا الإطلاق المجازي بعلاقة
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٠٦