مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١٠٥ يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى به للموصى له
و إذا شهدت اثنتان ثبت النصف (١)، و إذا شهدت ثلاث نسوة ثبت ثلاثة أرباعه،
الروايات ما يقتضي تقييد الحكم بها. على أنّ المستفاد من صحيحة الحلبي المتقدّمة: أنّ القابلة لا خصوصيّة لها، و إنّما تقبل شهادتها باعتبار أنّها واحدة، فتجوز شهادة الواحدة و إن لم تكن قابلة، و لذلك قال (عليه السلام) بعد قوله: «تجوز شهادة القابلة»: «تجوز شهادة النساء في المنفوس و العذرة»، فقد بيّن (عليه السلام) حكماً كلّيّاً و طبّقه على مورد السؤال، و هو شهادة الواحدة. و يستفاد ذلك من صحيحة عبد اللّٰه بن سنان الآتية أيضاً.
(١) فإنّه يستفاد ذلك من قوله (عليه السلام) في صحيحة ربعي المتقدّمة [١]: «يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها».
و قوله (عليه السلام) في معتبرة سماعة: «القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة»، حيث يستفاد منها ثبوت النصف بشهادة امرأتين.
على أنّه ورد في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان التصريح بذلك، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ و صاح في الميراث، و يورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة» قلت: فإن كانت امرأتين؟ «قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث» [٢].
و بها يقيّد إطلاق معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال: يجوز شهادة امرأتين في استهلال» [٣]، فإنّها تقيّد بالجواز في نصف الميراث.
[١] في ص ١٦٠.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٦٤/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤٥.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٦٢/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤١.