مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - مسألة ٨١ إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر و اتّفقا على تقدّم إسلام أحدهما
[فصل في دعوى المواريث]
فصل في دعوى المواريث
[مسألة ٨١: إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر و اتّفقا على تقدّم إسلام أحدهما]
(مسألة ٨١): إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر و اتّفقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب و اختلفا في الآخر، فعلى مدّعي التقدّم الإثبات (١)، و إلّا كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكراً للتقدّم،
(١) وجه ذلك: أنّ استصحاب بقاء كفره إلى زمان موت أبيه يترتّب عليه عدم إرثه منه. و أمّا استصحاب عدم موت أبيه قبل إسلامه فلا يثبت به تأخّر موت الأب عن إسلام ابنه ليترتّب عليه إرثه منه.
و لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان الإسلام و الموت مجهولي التأريخ، أو كان تأريخ أحدهما معلوماً و الآخر مجهولًا على ما بيّناه في محلّه، و إن كان المعروف أنّ التركة تكون بينهما نصفين فيما إذا كان تأريخ إسلام الابن معلوماً و كان الاختلاف في تقدّم موت الأب على إسلام ابنه و تأخّره عنه، فإنّهم بنوا على أصالة تأخّر الحادث، فإذا كان إسلام أحدهما في شهر شعبان مثلًا و كان إسلام الآخر في شهر رمضان و شكّ في أنّ الأب مات قبل دخول شهر رمضان أو بعده، فقالوا: إنّ الاستصحاب لا يجري في معلوم التأريخ و يجري في المجهول فيحكم بذلك بتأخّر الموت عن الإسلام. و لكنّا قد ذكرنا في محلّه بطلان ذلك بصورة مفصّلة.