مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - مسألة ٨٠ إذا ماتت المرأة و ادّعى أبوها أنّ بعض ما عندها من الأموال عارية
..........
يعني: عليّ بن محمّد (عليه السلام)-: المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم، أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه بلا بيّنة؟ فكتب إليه: «يجوز بلا بيّنة» قال: و كتبت إليه: إن ادّعى زوج المرأة الميّتة أو أبو زوجها أو أُمّ زوجها في متاعها و خدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع و الخدم، أ يكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: «لا» [١].
و الرواية واضحة الدلالة على قبول دعوى الأب بلا بيّنة.
و قد يقال: إنّ الرواية تسقط عن الحجّيّة، لإعراض المشهور عنها.
و لكنّا قد ذكرنا في محلّه: أنّ إعراض المشهور لا يسقط الرواية عن الحجّيّة.
و ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ الرواية ضعيفة [٢].
و لكنّ الأمر ليس كذلك، فإنّ توهّم ضعف الرواية إن كان من جهة محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي الواقع في طريق الكليني فدفعه أنّه هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي و هو ثقة، على أنّه غير موجود في طريق الصدوق (قدس سره). و إن كان من جهة محمّد بن عيسى الواقع في طريق الصدوق فالصحيح أنّه ثقة و إن توقّف فيه ابن الوليد كما نبّه عليه غير واحد من علماء الرجال. و إن كان من جهة جعفر بن عيسى الواقع في كلا الطريقين فهو ممدوح مدحاً لا يقلّ عن التوثيق، على أنّه وارد في أسناد كامل الزيارات. فالظاهر أنّه لا مانع من العمل بالرواية.
[١] الوسائل ٢٧: ٢٩٠/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٣ ح ١.
[٢] الشرائع ٤: ١٢٣.