مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - و أمّا الصورة الثانية
و على الثاني: كان المال لمن عنده بيّنة مع يمينه، و في جواز الاكتفاء بالبيّنة وحدها إشكال، و الأظهر عدمه (١).
للحالف» أنّه مع حلفهما أو عدم حلفهما جميعاً كانت الدابّة بينهما نصفين، على أنّ الحكم في هذه الصورة أي صورة حلفهما معاً أو عدم حلفهما كذلك على طبق القاعدة، فإنّ مقتضى اليد هو الاشتراك، فما لم يثبت الاختصاص بحجّة شرعيّة كان مقتضى القاعدة هو الاشتراك.
و قد يتوهّم معارضة هذه المعتبرة بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه المتقدّمة [١] الدالّة على أنّ اليمين إذا تساوت الشهود عدلًا و عدداً تتعيّن بالقرعة، من دون فرق بين كون المدّعى به في يد أحدهما أو في يد كليهما أو لا يد لأحدٍ عليه.
و لكنّه يندفع بأنّ مورد الصحيحة ليس خصوص دعوى المال، فتكون معتبرة إسحاق أخصّ منها، لاختصاصها بدعوى المال.
نعم، نلتزم بالقرعة في دعوى المال في مورد واحد على ما تقدّم.
(١) وجهه: أنّ المال إذا كان في يدهما معاً فمقتضى اليد أنّه لهما بالاشتراك. و معنى ذلك: أنّ لكلّ منهما نصفاً من المال، و لازم هذا أنّ كلّاً منهما مدّعٍ من جهة و منكر من جهة أُخرى، فإن كانت لأحدهما بيّنة دون الآخر فدليل حجّيّة البيّنة و إن كان يشمل بيّنة المنكر أيضاً إلّا أنّ ما دلّ على أنّ وظيفة المنكر هي اليمين يقضي بعدم الاكتفاء بالبيّنة وحدها، فلا بدّ من حلفه أيضاً في القضاء له على ما تقدّم.
[١] في ص ٦١.