مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢٧٢ إذا تكرّر الارتداد في الملّي أو في المرأة
..........
و أمّا القتل في الثالثة: فلا دليل عليه أيضاً إلّا الصحيحة المتقدّمة من أنّ أصحاب الكبائر إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين يقتلون في الثالثة، و هذه الصحيحة لا تشمل المقام، فإنّها خاصّة بما إذا أُقيم الحدّ على الجاني مرّتين، و هو غير متحقّق في المقام.
نعم، روى الشيخ الكليني، عن محمّد بن يحيىٰ، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج و غيره، عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل رجع عن الإسلام «قال: يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل» قيل لجميل: فما تقول: إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام؟ قال: يستتاب، قيل: فما تقول إن تاب ثمّ رجع؟ قال: لم أسمع في هذا شيئاً، لكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرّتين ثمّ يقتل بعد ذلك، و قال: روىٰ أصحابنا «أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة» [١]، و رواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مع اختلاف يسير.
و لكن هذه الرواية ضعيفة بعليّ بن حديد. على أنّ المذكور فيها فتوى لجميل فلا حجّيّة فيها.
و أمّا رواية جابر عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) على رواية محمّد بن يعقوب، و عن أبي جعفر (عليه السلام) على رواية الشيخ «قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما يقول هؤلاء الشهود؟ فقال: صدقوا و أنا أرجع إلى الإسلام، فقال: أمّا أنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك، و قد قبلت منك فلا تعد، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده» [٢].
[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٨/ أبواب حد المرتدّ ب ٣ ح ٣، الكافي ٧: ٢٥٦/ ٥، التهذيب ١٠: ١٣٧/ ٥٤٤.
[٢] الوسائل ٢٨: ٣٢٨/ أبواب حد المرتدّ ب ٣ ح ٤، الكافي ٧: ٢٥٧/ ٩، التهذيب ١٠: ١٣٧/ ٥٤٥.