مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - الأوّل البلوغ
و يعزّر في الثالثة، أو تقطع أنامله، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه، أو تحكّ حتى تدمى إن كان له سبع سنين (١)،
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و أنا» [١].
و معتبرة سماعة «قال: إذا سرق الصبي و لم يبلغ الحلم قطعت أنامله» و قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بغلام قد سرق و لم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثمّ قال: إن عدت قطعت يدك» [٢].
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق «فقال: إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه، فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتى تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك و قد بلغ تسع سنين قطع يده، و لا يضيّع حدّ من حدود اللّٰه عزّ و جلّ» [٣].
فهي و إن دلّت بإطلاقها على أنّ العود بعد سبع سنين و إن كان في المرّة الثانية يوجب قطع البنان أو الحكّ حتى تدمى، إلّا أنّها معارضة بإطلاق الصحاح المتقدّمة الدالّة على العفو في المرّة الثانية أيضاً و إن كان بعد سبع سنين، و النسبة بينهما عموم من وجه، و المرجع في مورد الاجتماع و التعارض هو العموم، و هو ما دلّ على نفي مؤاخذة الصبي.
(١) بيان ذلك: أنّ الوارد في بعض الروايات هو التعزير في الثالثة، كصحيحة عبد اللّٰه بن سنان المتقدّمة، و في بعضها الآخر قطع بنانه، كصحيحة محمّد بن
[١] الوسائل ٢٨: ٢٩٦/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٩٧/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ١٤.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٩٧/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ١٢.