مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٢٠٢ يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل
و لا بين المسلم و الكافر (١).
[مسألة ٢٠٢: يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل]
(مسألة ٢٠٢): يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل (٢)
و ثالثاً: أنّ تلك الروايات مخالفة للعامّة، حيث إنّ صاحب المغني نسب القول باعتبار الحرّيّة في الحدّ الكامل إلى أكثر أهل العلم، بل قال: كاد أن يكون اتّفاقاً، و نقل دعوى الإجماع على ذلك من الصحابة و الطعن على من خالفهم في المسألة [١]. و هذه الرواية موافقة لها.
فالنتيجة: أنّ الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور.
و أمّا صحيحة محمّد عن أبي جعفر (عليه السلام): في العبد يفتري على الحرّ «قال: يجلد حدّا إلّا سوطاً أو سوطين» [٢].
و معتبرة سماعة، قال: سألته عن المملوك يفتري على الحرّ «قال: عليه خمسون جلدة» [٣].
فهما روايتان شاذّتان فلا بدّ من طرحهما، حيث لا عامل بهما لا من العامّة و لا من الخاصّة، على أنّهما مخالفتان لإطلاق الكتاب.
(١) لإطلاق الأدلّة، و لخصوص معتبرة بكير عن أحدهما (عليهما السلام)، أنّه قال: «من افترىٰ على مسلم ضُرِبَ ثمانين، يهوديّاً أو نصرانيّاً أو عبداً» [٤].
(٢) تدلّ على ذلك صحيحة الفضيل و معتبرة إسحاق بن عمار و صحيحة
[١] المغني ١٠: ١٩٨.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٨٤/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١٩.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٨٤/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ٢٠.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٨٢/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١٣.