مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٩٨ يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادةً
و لم يحتمل التزوير جازت له الشهادة و إن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلًا (١).
[مسألة ٩٨: يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادةً]
(مسألة ٩٨): يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادةً (٢)، و يكفي فيها الاشتهار في البلد، و تجوز الشهادة به مستندة إليها، و أمّا غير النسب كالوقف و النكاح و الملك و غيرها-
في الكتاب أو لم يكن؟ فكتب: «لا تشهد» [١].
و أمّا صحيحة عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطّي و خاتمي، و لا اذكر من الباقي قليلًا و لا كثيراً، قال: فقال لي: «إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له» [٢].
فلا بدّ من حملها على أنّ شهادة الثقتين مذكّرة له، كما ورد نظير ذلك في الآية الكريمة «... فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ ...» [٣]، و إلّا فهي مطروحة، إذ لا عبرة بشهادة المدّعى، بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب قديماً و حديثاً.
(١) فإنّه و إن لم يكن ذاكراً لمضمون الورقة فعلًا إلّا أنّه عالم بصحّته و موافقته للواقع مستنداً إلى حسّه السابق، فلا مانع من الشهادة عليه.
(٢) على المشهور شهرة عظيمة، فإنّ العلم العادي حجّة ببناء العقلاء، و عليه جرت سيرتهم في ترتيب الأثر على النسب و الشهادة على ذلك، و يؤيّد هذا بعدّة روايات:
[١] الوسائل ٢٧: ٣٢٢/ كتاب الشهادات ب ٨ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٢١/ كتاب الشهادات ب ٨ ح ١.
[٣] البقرة ٢: ٢٨٢.