مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٩٨ يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادةً
فهي و إن كانت تثبت بالاستفاضة (١) إلّا أنّه لا تجوز الشهادة استناداً إليها (٢)، و إنّما تجوز الشهادة بالاستفاضة.
منها: ما رواه يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟ «فقال: خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح، و المواريث، و الذبائح، و الشهادات» الحديث [١].
و هنا قولان آخران:
أحدهما: اعتبار إفادة الاستفاضة العلم الوجداني، و إلّا فلا أثر لها.
و فيه: أنّ العلم العادي حجّة، و لا وجه لتقييدها بما إذا أفادت العلم الوجداني.
و ثانيهما: كفاية إفادتها الظنّ.
و فيه: أنّه لا دليل على حجّيّة الظنّ.
(١) لما تقدّم من حجّيّة العلم العادي ببناء العقلاء و جريان سيرتهم عليها [٢].
(٢) لما سبق من اعتبار الشهود و الحسّ في جواز الشهادة و نفوذها [٣]، فلا دليل على جوازها مطلقاً. و منه يظهر حال جواز الشهادة بالاستفاضة، فإنّه شهادة بالحسّ.
[١] الوسائل ٢٧: ٢٨٩/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٢ ح ١ و الرواية منقولة عن الفقيه ٣: ٩/ ٢٩.
[٢] في ص ١٤٣.
[٣] في ص ١٣٦.