مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٩٣ تقبل شهادة المملوك لمولاه و لغيره و على غيره
و أمّا شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال، و الأظهر القبول (١).
و هذه الصحيحة رواها الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، و رواها بإسناده عن محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب. و الموجود في نسخة الفقيه التي عندنا كما ذكره الشيخ [١]، و لكن في الوسائل أنّ في نسخة من الفقيه كلمة: «لا يجوز» بدل: «يجوز».
أقول: المظنون قويّاً أنّ ما ذكره من النسخة فيها تحريف، و على تقدير تسليم اختلاف النسخة يكفي في المعارضة ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، أضف إلى ذلك أنّ الروايتين معارضتان بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمتين [٢] اللتين كان موردهما الشهادة على الحرّ، فلا مناص من حمل الصحيحتين على التقيّة.
فالمتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح، و أنّ ما دلّ على عدم قبول شهادة العبد محمول على التقيّة. و من هنا يظهر حال بقيّة الأقوال في المسألة.
(١) وجه الإشكال: أنّ كثيراً من الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبول شهادة العبد على مولاه، بل ادّعى عليه الإجماع في السرائر و الانتصار و الغنية [٣]. و استدلّ على ذلك بعدّة أُمور:
الأوّل: دعوى الإجماع على ذلك.
و فيه: أنّ هذه الدعوى خاطئة، فإنّ الإجماع الكاشف عن قول المعصوم
[١] الفقيه ٣: ٢٦/ ٦٩.
[٢] في ص ١٢٥ و ١٢٦.
[٣] السرائر ٢: ١٣٥، الغنية ٢: ٤٤٠، الانتصار: ٤٩٩.