مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٩٣ تقبل شهادة المملوك لمولاه و لغيره و على غيره
..........
السؤال إنّما هو عن الشهادة لغير الموالي، و لا مفهوم لها أصلًا. و أمّا بالنسبة إلى اختصاص قبول شهادته لغير مواليه بالدين و الشيء اليسير فهذا لا قائل به منّا، فلا مناص من حمل الرواية على التقيّة. على أنّ صحيحتي عبد الرحمن بن الحجّاج و محمّد بن قيس قد دلّتا صريحاً على قبول شهادة المملوك في درع طلحة، بل يظهر منهما أنّ قبول شهادة المملوك لا يختصّ بمورد النزاع.
الثانية: صحيحة جميل، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المكاتب تجوز شهادته؟ «فقال: في القتل وحده» [١].
و هذه الرواية أيضاً لا بدّ من حملها على التقيّة، لعين ما ذكرناه في الرواية الأُولى. و يزيد على ذلك: أنّ تخصيص ما دلّ على قبول شهادة المملوك بالقتل وحده تخصيصٌ بفردٍ نادر و هو مستهجن.
الثالثة: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب، و قال: العبد المملوك لا تجوز شهادته» [٢].
الرابعة: صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٣].
أقول: و هاتان الصحيحتان معارضتان بصحيحة محمّد بن مسلم الثالثة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٤].
[١] الوسائل ٢٧: ٣٤٨/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٤٨/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ١٠.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٤٨/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ١٢.
[٤] الوسائل ٢٧: ٣٤٦/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ٥، التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٦٣٦، الاستبصار ٣: ١٦/ ٤٤.