مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٩٣ تقبل شهادة المملوك لمولاه و لغيره و على غيره
..........
و منها: صحيحة أبي بصير، قال: سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها؟ قال: «فقال: تجوز على قدر ما أُعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنّك إن عجزت رددناك، فإن كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدّي» الحديث [١].
أقول: هذه الطائفة معارضة بالطائفة الأُولى بالتباين، و لا شكّ في تقدّم الطائفة الأُولى على الثانية، لموافقتها للكتاب، و موافقة الثانية للعامّة، كما يظهر ذلك من نفس صحيحة محمّد بن قيس أيضاً.
و أمّا ما في التفسير المنسوب إلى العسكري (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «قال: كنّا عند رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و هو يذاكرنا بقوله تعالى «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» قال: أحراركم دون عبيدكم» الحديث [٢].
فهو لعدم ثبوته غير قابل للاستدلال به.
بقي الكلام في الطائفة الثالثة: و هي ما دلّت على اختصاص قبول شهادة العبد بموارد خاصّة، فهي إن تمّت كانت شاهد جمع بين الطائفتين المتقدّمتين، و لكنّها لا تتمّ، و هي عدّة روايات:
الأُولى: معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ «قال: تجوز في الدين و الشيء اليسير» [٣].
و هذه الرواية لا دلالة فيها على عدم قبول شهادة العبد للموالي بوجه، فإنّ
[١] الوسائل ٢٧: ٣٤٩/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ١٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٥٠/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ١٥، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ٦٥٦/ ٣٧٤، و الآية في سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٤٧/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ٨.